هو لُغَة: الْوَطْءَ، وَالْجَمْعُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ، وَقَدْ يُطْلَقُ عَلَى الْعَقْدِ، وَإِذَا قَالُوا: نَكَحَ فُلَانَةَ أَوْ بِنْتُ فُلَانٍ أَرَادُوا تَزَوَّجَهَا وَعَقَدَ عَلَيْهَا، وَإِذَا قَالُوا: نَكَحَ امْرَأَتَهُ لَمْ يُرِيدُوا إِلَّا الْمُجَامَعَةَ. وَشَرْعًا: عَقْدٌ يُعْتَبَرُ فِيهِ لَفْظُ إنْكَاحٍ أَوْ تَزْوِيجٍ فِي الْجُمْلَةِ وَالْمَعْقُودِ عَلَيْهِ مَنْفَعَةُ الِاسْتِمْتَاعِ.
(وَهُوَ سُنَةً) لِذِي شَهْوَةٍ لَا يَخَافُ زِنًا مِنْ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «َيَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجَ، فَإِنَّهُ أَغَضَّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنَ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وَجَاءَ»ٌ رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ. وَيُبَاحُ لِمَنْ لَا شَهْوَةَ لَهُ كَالْعِنِّينِ وَالْكَبِيرِ، (وَفِعَلَهُ مَعَ الشَّهْوَةِ أَفْضَلُ مِنْ نَوَافِلِ الْعِبَادَةِ) لِاشْتِمَالِهِ عَلَى مَصَالِحٍ كَثِيرَةٍ، كَتَحْصَينِ فَرْجِهِ وَفَرْجِ زَوْجَتِهِ، وَالْقِيَامُ بِهَا، وَتَحْصِيلُ النَّسْلِ وَتَكْثِيرِ الْأَمَةِ، وَتَحْقِيقُ مُبَاهَاةِ النَّبِيِّ - صَلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَغَيْرُ ذَلِكَ، وَمَنْ لَا شَهْوَةَ لَهُ نَوَافِلُ الْعِبَادَةِ أَفْضَلُ لَهُ.
(ويَجِب) النِّكَاحُ (عَلى مَنْ يَخَافُ زِنًا بِتَرْكِهِ) وَلَوْ ظَنًّا مِنْ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ، لِأَنَّهُ طَرِيقُ إعْفَافِ نَفْسِهِ وَصَوْنَهَا عَنْ الْحَرَامِ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْقَادِرِ عَلَى الْإِنْفَاقِ وَالْعَاجِزِ عَنْهُ، وَلَا يَكْتَفِي بِمَرَّةٍ بَلْ يَكُونُ فِي مَجْمُوعِ الْعُمْرِ، وَيَحْرُمُ بِدَارِ حَرْبٍ إِلَّاَّ لِضَرُورَةٍ فَيُبَاحُ لِغَيْرِ أَسِيرٍ.
(وَيُسَنُّ نِكَاحٌ وَاحِدَةً)، لِأَنَّ الزِّيَادَةَ عَلَيْهَا تَعْرِيضٌ لِلْمُحْرِمِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ﴾ [النساء: ١٢٩]، (دينة) لحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا «َتَنْكِحِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout