(وهِي) مُشْتَقَةً مِنَ الْكُتُبِ، وَهُوَ الْجَمْعُ، لِأَنَّهَا تُجْمَعُ نُجُومًا. وَشَرْعًا: (بِيع) سَيِّدٌ (عَبْدِهِ نَفْسَهُ بِمَالٍ) مَعْلُومٍ يَصِحُّ السَّلَمُ فِيهِ (مُؤَجَّلٌ فِي ذِمَّتِهِ) بِأَجَلَيْنِ فَأَكْثَرَ. (وَتُسَنَّ) الْكِتَابَةُ (مَعَ أَمَانَةِ الْعَبْدِ وَكَسْبِهِ) لِِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ [النور: ٣٣] . (وتَكَرَه) الكِتَابَةُ (مَعَ عَدَمِهُ) أَيْ عَدَمِ الْكَسْبِ لِئَلَّا يَصِيرَ كُلًّا عَلَى النَّاسِ. وَلَا يَصِحُّ عِتْقٌ وَكِتَابَةٌ إِلَّا مِنْ جَائِزِ
تَصَرُّفِهِ، وَتَنْعَقِدُ بِكَاتَبْتُكَ عَلَى كَذَا مَعَ قَبُولِ الْعَبْدِ، وَإِنْ لَمْ يُقُلْ: فَإِذَا أَدَّيْتُ فَأَنْتَ حُرٌّ، وَمَتَى أَدَّى مَا عَلَيْهِ أَوْ أَبْرَأَهُ مِنْهُ سَيِّدُهُ عِتْقَ، وَيَمْلِكُ كَسْبُهُ وَنَفْعَهُ وَكُلُّ تَصَرُّفٍ يَصْلُحُ مَالُهُ كَبَيْعٍ وَإِجَارَةٍ.
(وَيَجُوزُ بَيْعُ الْمُكَاتَبِ) لِقِصَّةِ بَرِيرَةٍ، وَلِأَنَّهُ قِنَّ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ، (وَمُشْتَرِيهِ يَقُومُ مَقَامَ مُكَاتَبِهِ) بِكَسْرِ التَّاءِ، (فَإِنْ أَدَّى) الْمُكَاتَبُ (له) أَيْ لِلْمُشْتَرِي مَا بَقِيَ مِنْ مَالِ الْكِتَابَةِ (عِتَقَ وَوَلَاؤُهُ لَهُ) أَيْ لِلْمُشْتَرِي، (وَإِنْ عَجَزَ) الْمُكَاتَبُ عَنْ أَدَاءٍ [جَمِيعَ] مَالَ الْكِتَابَةِ أَوْ بَعْضِهِ لِمَنْ كَاتَبَهُ أَوْ اشْتَرَاهُ (عَادَ قِنًّا)، فَإِذَا حَلَّ نَجْمٌ وَلَمْ يُؤَدِّهِ الْمُكَاتَبُ فَلِسَيِّدِهِ الْفَسْخُ، كَمَا لَوْ أَعْسَرَ الْمُشْتَرِي بِبَعْضِ الثَّمَنِ؛ وَيَلْزَمُ انْتِظَارُهُ ثَلَاثًا لِنَحْوِ بَيْعِ غَرَضٍ، وَيَجِبُ عَلَى السَّيِّدِ أَنْ يُؤَدِّيَ إلَى مَنْ وَفَّى كِتَابَتِهِ رُبُعَهَا، لِمَا رَوَى أَبُو بَكْرٍ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيٍّ «َعَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - فِي قَوَْله تَعَالَى: ﴿وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ﴾ [النور: ٣٣] قَال: ربع الْكِتَابَةِ»، وَرُوِيَ مَرْفُوعًا عَنْ عَلِيٍّ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout