وَالْمَذْهَبُ فِي الْأَصْلِ أَيْ فِي اللُّغَةِ: الذَّهَابِ أَوْ زَمَانِهِ أَوْ مَكَانَهِ، ثُمَّ أَطْلَقَ عَلَى مَا قَالَهُ الْمُجْتَهِدُ بِدَلِيلٍ وَمَاتَ قَائِلًا بِهِ، وَكَذَا مَا أُجْرِيَ مَجْرَى قَوْلِهِ مِنْ فِعْلٍ أَوْ إيمَاءٍ أَوْ نَحْوِهِ.
(وَرُبْمَا حَذَفَتْ مِنْهُ مَسَائِلَ) جَمْعُ مَسْأَلَةٍ مِنْ السُّؤَالِ وَهِيَ مَا يُبَرُّهُنَّ عَنْهُ فِي الْعِلْمِ (نَادِرَةً) أَيْ قَلِيلُهُ (الْوُقُوعِ) لِعَدَمِ شِدَّةِ الْحَاجَةِ إلَيْهَا (وَزِدْتْ) عَلَى مَا قَالَ فِي " الْمُقْنِعُ " مِنْ الْفَوَائِدِ (مَا عَلَى مِثْلِهِ يَعْتَمِدُ) أَيْ يُعَوَّلُ عَلَيْهِ لِمُوَافَقَتِهِ الصَّحِيحِ. (إذْ الْهَمْمُ قَدْ قَصَرْت) تَعْلِيلٌ لِاخْتِصَارِهِ " الْمُقْنِعُ ". وَالْهُمُمُ جَمْعُ هِمَّةً بِفَتْحِ الْهَاءِ وَكَسْرِهَا يُقَالُ: هَمَمْت بِالشَّيْءِ: إذَا أَرَدْته. (وَالْأَسْبَابُ) جَمْعُ سَبَبٍ وَهُوَ مَا يَتَّصِلُ بِهِ إلَى الْمَقْصُودِ (الْمُثْبَطَةِ) أَيْ الشَّاغِلَةِ (عَنْ نَيْلٍ) أَيْ إدْرَاكِ (الْمُرَادِ) أَيْ الْمَقْصُودِ (قَدْ كَثُرَتَ) لِسَبْقِ الْقَضَاءِ بِأَنَّهُ «َلَا يَأْتِي عَلَيْكُمْ زَمَانٌ إلَّا وَمَا بَعْدَهُ شَرٌّ مِنْهُ حَتَّى تَلِقُوا رَبَّكُمْ»ٍ . (و) هَذَا الْمُخْتَصَرُ (مَعَ صِغَرِ حَجْمِهُ حَوَى) أَيْ جَمْعَ (مَا يُغْنِي عَنْ التَّطْوِيلِ) لِاشْتِمَالِهِ عَلَى جَلِّ الْمُهِمَّاتِ الَّتِي يَكْثُرُ وُقُوعُهَا وَلَوْ بِمَفْهُومِهِ (وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ) أَيْ لَا تَحَوَّلُ مَنْ حَالٍ إلَى حَالٍ، وَلَا قُدْرَةَ عَلَى ذَلِكَ إلَّا بِاَللَّهِ وَقِيلَ: لَا حَوْلَ عَنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ إلَّا بِمَعُونَةِ اللَّهِ وَلَا قُوَّةَ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ إلَّا بِتَوْفِيقِ اللَّهِ. وَالْمَعْنَى الْأَوَّلِ أَجْمَعُ وَأَشْمَلَ. (وَهُوَ حَسْبَنَا) أَيْ كَافِينًا (وَنَعَمَ الْوَكِيلَ) جَلَّ جَلَالُهُ أَيْ الْمُفَوَّضِ إلَيْهِ تَدْبِيرُ خَلْقِهِ وَالْقَائِمُ بِمَصَالِحِهِمْ أَوْ الْحَافِظِ. وَنَعَمَ الْوَكِيلُ إمَّا مَعْطُوفٌ عَلَى الْأَوَّلِ " وَهُوَ حَسْبُنَا " وَالْمَخْصُوصُ مَحْذُوفٌ أَوْ عَلَى "حَسَبْنَا " وَالْمَخْصُوصُ هُوَ الضَّمِيرُ الْمُتَقَدِّمُ.
* * *
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout