وَكَذَا إنْ أَوْصَى إلَيْهِ بِتَفْرِيقِ ثُلُثِهِ وَأَبَوْا أَوْ جَحَدُوا أَخْرَجَهُ مِمَّا فِي يَدِهِ بَاطِنًا. وَتَصِحُّ وَصِيَّةُ كَافِرٍ إلَى مُسْلِمٍ إنْ لَمْ تَكُنْ تَرِكَتُهُ نَحْوَ خَمْرٍ وَإِلَى عَدْلٍ فِي دِينِهِ.
(وَإِنْ ظَهَرَ عَلَى الْمَيِّتِ دَيْنٌ يَسْتَغْرِقُ) تَرِكَتَهُ (بَعْدَ تَفْرِقَةِ الْوَصِيِّ) الثُّلُثُ الْمُوصَى إلَيْهِ بِتَفْرِقَتِهِ (لَمْ يَضْمَنْ) الْوَصِيُّ لِرَبِّ الدَّيْنِ شَيْئًا، لِأَنَّهُ مَعْذُورٌ بِعَدَمِ عِلْمِهِ بِالدَّيْنِ، وَكَذَا إنْ جَهِلَ مُوصِي لَهُ فَتَصَدَّقَ بِهِ هُوَ أَوْ حَاكِمٌ ثُمَّ عَلِمَ، (وَإِنْ قَالَ: ضَعْ ثُلُثَيْ حَيْثُ شِئْتَ) أَوْ أَعْطِهُ لِمَنْ شِئْت أَوْ تَصَدَّقَ بِهِ عَلَى مَنْ شِئْت (لَمْ يَحِلَّ) لِلْوَصِيِّ أَخَذُهُ (لهُ) لِأَنَّهُ تَمْلِيكُ مِلْكِهِ بِالْإِذْنِ، فَلَا يَكُونُ قَابِلًا لَهُ كَالْوَكِيلِ، (وَلَا) دَفْعَهُ (لْوَلَدِهِ) وَلَا سَائِرَ وَرَثَتِهِ لِأَنَّهُ مُتَّهَمٌ فِي حَقِّهِمْ أَغْنِيَاءٌ كَانُوا أَوْ فُقَرَاءً. وَإِنْ دَعَتْ الْحَاجَةُ إلَى بَيْعِ بَعْضِ الْعَقَارِ لِقَضَاءِ دَيْنٍ أَوْ حَاجَةٍ صِغَارٍ وَفِي بَيْعِ بَعْضِهِ ضَرَرٌ فَلَهُ الْبَيْتُ عَلَى الصِّغَارِ وَالْكِبَارِ إنْ امْتَنَعُوا أَوْ غَابُوَا.
(وَمَنْ مَاتَ بِمَكَان لَا حَاكِمٍ بِهِ وَلَا وَصِيٌّ جَازَ لِبَعْضٍ مَنْ حَضَرَهُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ [تَوَلَّى] تَرِكْتَهُ وَعَمَلَ الْأَصْلَحِ حِينَئِذٍ فِيهَا مِنْ بَيْعٍ وَغَيْرِهِ)، لِأَنَّهُ مَوْضِعٌ ضَرُورَةٍ وَيُكَفِّنُهُ مِنْهَا، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ فَمَنْ عِنْدَهُ، وَيَرْجِعُ عَلَيْهَا أَوْ عَلَى مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ إنْ نَوَاهُ لِدُعَاءِ الْحَاجَةِ لِذَلِكَ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout