كَالْوَكِيلَيْنِ، وَإِنْ غَابَ أَحَدُهُمَا أَوْ مَاتَ، أَقَامَ الْحَاكِمُ مَقَامَهُ أَمِينًا، وَإِنْ جُعَلَ لِأَحَدِهِمَا أَوْ لِكُلٍّ مِنْهُمَا أَنْ يَنْفَرِدَ بِالتَّصَرُّفِ صَحَّ، وَيَصِحُّ قَبُولُ الْمُوصِي إلَيْهِ الْوَصِيَّةُ فِي حَيَاةِ الْمُوصَى وَبَعْدَ مَوْتِهِ، وَلَهُ عَزْلُ نَفْسِهِ مَتَى شَاءَ، وَلَيْسَ لِلْمُوصِي إلَيْهِ أَنْ يُوصِيَ إلَّا أَنْ يَجْعَلَهُ إلَيْهِ.
(وَلا تَصِحُّ وَصِيَّةً إلَّا فِي تَصَرُّفٍ مَعْلُومٍ) لِيَعْلَمَ الْوَصِيُّ مَا أَوْصَى إلَيْهِ بِهِ لِيَحْفَظَهُ وَيَتَصَرَّفُ فِيهِ، (يَمْلِكُهُ الْمُوصِي كَقَضَاءِ دَيْنِهِ وَتَفْرِقَةِ ثُلُثِهِ وَالنَّظَرُ لِصِغَارِهِ)، لِأَنَّ الْوَصِيَّ يَتَصَرَّفُ بِالْإِذْنِ فَلَمْ يَجُزْ إلَّا فِيمَا يَمْلِكُهُ الْمُوصِي كَالْوَكَالَةِ. (وَلَا تَصِحُّ) الْوَصِيَّةُ (بِمَا لَا يَمْلِكُهُ الْمُوصِي كَوَصِيَّةِ الْمَرْأَةِ بِالنَّظَرِ فِي حَقِّ أَوْلَادِهَا الْأَصَاغِرِ وَنَحْوِ ذَلِكَ)، كَوَصِيَّةِ الرَّجُلِ بِالنَّظَرِ عَلَى بَالِغٍ رَشِيدٍ فَلَا تَصِحُّ لِعَدَمِ وِلَايَةِ الْمُوصِي حَالَ الْحَيَاةِ.
(ومِن وَصِي) إلَيْهِ (فِي شَيْءٍ لَمْ يَصِرْ وَصِيًّا فِي غَيْرِهِ) لِأَنَّهُ اسْتَفَادَ التَّصَرُّفَ بِالْإِذْنِ، فَكَانَ مَقْصُورًا عَلَى مَا أَذِنَ فِيهِ، كَالْوَكِيلِ. وَمَنْ أَوْصَى بِقَضَاءِ دَيْنٍ مُعَيَّنٍ فَأَبَى الْوَرَثَةَ أَوْ جَحَدُوا أَوْ تَعَذَّرَ إثْبَاتُهُ قَضَاهُ بَاطِنًا بِغَيْرِ عِلْمِهِمْ،
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout