(وَإِنْ جَهِلَ) مَوْتَهُ (فـ) لِلْحَيِّ (النِّصْف) مِنْ الْمُوصَى بِهِ، لِأَنَّهُ أَضَافَ الْوَصِيَّةَ إلَيْهِمَا وَلَا قَرِينَةَ تَدُلُّ عَلَى عَدَمِ إرَادَةِ الْآخِرَةِ. وَلَا تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ لِكَنِيسَةٍ وَبَيْتِ نَارٍ أَوْ عِمَارَتِهِمَا وَلَا لِكُتُبِ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَنَحْوِهَا.
(وَإِنْ أَوْصَى بِمَالِهِ لِابْنَيْهِ وَأَجْنَبِيٍّ فَرْدًا) وَصِيَّتُهُ (فَلَهُ التِّسْعَ) لِأَنَّهُ بِالرَّدِّ رَجَعَتْ الْوَصِيَّةُ إلَى الثُّلُثِ وَالْمُوصِي لَهُ ابْنَانِ وَالْأَجْنَبِيُّ فَلَهُ ثُلُثُ الثُّلُثِ وَهُوَ تِسْعٌ، وَإِنْ وَصَّى لِزَيْدٍ وَالْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينُ بِثُلُثِهِ، فَلِزَيْدٍ التِّسْعَ، وَلَا يَدْفَعُ لَهُ شَيْءٌ بِالْفَقْرِ، لِأَنَّ الْعَطْفَ يَقْتَضِي الْمُغَايَرَةَ، وَلَوْ أَوْصَى بِثُلُثِهِ لِلْمَسَاكِينِ وَلَهُ أَقَارِبُ مَحَاوِيجَ غَيْرُ وَارِثَيْنِ لَمْ يُوصِ لَهُمْ فَهُمْ أَحَقُّ بِهِ.
(تصح الْوَصِيَّةُ بِمَا يَعْجِزُ عَنْ تَسْلِيمِهِ كَآبِقٍ وَطَيْرٍ فِي هَوَاءً) وَحَمَلَ فِي بَطْنٍ وَلَبَنٍ فِي ضَرْعٍ لِأَنَّهَا تَصِحُّ بِالْمَعْدُومِ فَهَذَا أَوْلَى. (و) تَصِحُّ (بِالْمَعْدُومِ كـ) وَصِيَّةُ بـ (مَا يُحْمَلُ حَيَوَانَهُ) وَأَمَتَهُ (وَشَجَرَتُهُ أَبَدًا أَوْ مُدَّةً مُعَيَّنَةً) كَسَنَةً. وَلَا يَلْزَمُ الْوَارِثُ السَّقْيَ لِأَنَّهُ لَمْ يَضْمَنْ تَسْلِيمَهَا بِخِلَافِ بَائِعٍ، (فَإِنَّ) حَصَلَ شَيْءٌ فَهُوَ لِلْمُوصِي لَهُ بِمُقْتَضَى الْوَصِيَّةِ، وَإِنْ (لَمْ يَحْصُلْ مِنْهُ شَيْءٌ بَطَلَتْ الْوَصِيَّةُ) لِأَنَّهَا لَمْ تُصَادَفْ مُحَلًّا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout