لِعَبْدِهِ، لِأَنَّهُ يَصِيرُ مِلْكًا لِلْوَرَثَةِ فَمَا وَصَّى لَهُ بِهِ فَهُوَ لَهُمْ، فَكَأَنَّهُ وَصَّى لِوَرَثَتِهِ بِمَا يَرِثُونَهُ فَلَا فَائِدَةَ فِيهِ، وَلَا تَصِحُّ لِعَبْدِ غَيْرِهِ.
(وتَصِح) الْوَصِيَّةُ (بِحَمْل) تَحَقَّقَ وُجُودُهُ قَبْلَهَا لِجَرَيَانِهَا مَجْرَى الْإِرْثَ. (و) تَصِحُّ أَيْضًا (لْحَمْلِ تَحَقَّقَ وُجُودِهِ قَبْلَهَا) أَيْ قَبْلَ الْوَصِيَّةِ بِأَنْ تَضَعَهُ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ الْوَصِيَّةِ إنْ كَانَتْ فِرَاشًا أَوْ لِأَقَلَّ مِنْ أَرْبَعِ سِنِينَ إنْ لَمْ تَكُنْ كَذَلِكَ، وَلَا تَصِحُّ لِمَنْ تَحْمَّلَ بِهِ هَذِهِ الْمَرْأَةُ.
(وَإِذَا أَوْصَى مَنْ لَا حَجَّ عَلَيْهِ أَنْ يَحُجَّ عَنْهُ بِأَلْفِ صَرْفٍ مِنْ ثُلُثِهِ مُؤْنَةُ حُجَّةٍ بَعْدَ أُخْرَى حَتَّى يَنْفُدَ) الْأَلْفُ رَاكِبًا أَوْ رَاجِلًا، لِأَنَّهُ وَصَّى بِهَا فِي جِهَةِ قُرْبَةٍ فَوَجَبَ صَرْفُهَا فِيهَا، فَلَوْ لَمْ يَكْفِ الْأَلْفُ أَوْ الْبَقِيَّةَ، حَجَّ بِهِ مِنْ حَيْثُ يَبْلُغُ، وَإِنْ قَالَ: حُجَّةٌ بِأَلْفٍ، دَفَعَ لِمَنْ يَحُجُّ بِهِ وَاحِدَةٌ عَمَلًا بِالْوَصِيَّةِ حَيْثُ خَرَجَ مِنْ الثُّلُثِ وَإِلَّا فَبِقَدْرِهِ، وَمَا فَضَلَ مِنْهَا فَهُوَ لِمَنْ يَحُجُّ لِأَنَّهُ قَصَدَ إرْفَاقَهُ.
(وَلَا تَصِحُّ) الْوَصِيَّةُ (لْمِلْكِ) وَجِنِيٌّ (وَبَهِيمَةٍ وَمَيِّتٍ) كَالْهِبَةِ لَهُمْ لِعَدَمِ صِحَّةِ تَمْلِيكِهِمْ، (فَإِنْ أَوْصَى لِحَيٌّ وَمَيِّتٍ يَعْلَمُ مَوْتَهُ فَالْكُلُّ لِلْحَيَ)، لِأَنَّهُ لَمَّا أَوْصَى بِذَلِكَ مَعَ عِلْمِهِ بِمَوْتِهِ، فَكَأَنَّهُ قَصَدَ الْوَصِيَّةَ لِلْحَيِّ وَحْدَهُ،
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout