وَالصَّدَقَةُ: وَهِيَ مَا قَصَدَ بِهِ ثَوَابَ الْآخِرَةِ، وَالْهَدِيَّةُ: وَهِيَ مَا قَصَدَ بِهِ إكْرَامًا وَتَوَدُّدًا وَنَحْوَهُ نَوْعَانِ مِنْ الْهِبَةِ حُكْمُهُمَا فِيمَا تَقَدَّمَ، وَوِعَاءُ هَدِيَّةٍ كَهِيَ مَعَ عُرْفَ
فصل
(في تَصَرِفَاتِ الْمَرِيضِ) بَعْطِيَّةٍ أَوْ نَحْوِهَا (مِنْ مَرَضِهِ غَيْرَ مَخُوفٍ، كَوَجَعِ ضِرْسٍ وَعَيْنٍ وَصُدَاعٍ) أَيْ وَجَعَ رَأْسٍ (يَسِيرٍ، فَتَصَرُّفُهُ لَازِمٌ كـ) تَصَرُّفُ (الصَّحِيح، وَلَوْ) صَارَ مَخُوفًا وَ(مَاتَ مِنْهُ) اعْتِبَارًا بِحَالِ الْعَطِيَّةِ، لِأَنَّهُ إِذْ ذَاكَ فِي حُكْمِ الصَّحِيحِ. (وَإِنْ كَانَ) الْمَرَضُ الَّذِي اتَّصَلَ بِهِ الْمَوْتُ (مَخُوفًا كَبِرْسَامٍ) وَهُوَ بُخَارٌ يَرْتَقِي إلَى الرَّأْسِ وَيُؤَثِّرُ فِي الدِّمَاغِ فَيَخْتَلُ عَقْلُ صَاحِبِهِ، (وَذَاتِ الْجُنُبِ) قَرَحَ بِبَاطِنِ الْجُنُبِ (وَوَجَعَ قَلْبً) وَرِئَةً لَا تُسْكُنُ حَرَكْتُهَا. (وَدَوَامَ قِيَامٍ) وَهُوَ الْمَبْطُونُ الَّذِي أَصَابَهُ الْإِسْهَالُ وَلَا يُمْكِنُهُ إمْسَاكُهُ، (و) دَوَامُ (رعَافٍ) . لِأَنَّهُ يَصْفِي الدَّمَ فَتَذْهَبُ الْقُوَّةَ، (وَأَوَّلُ فَالِج) وَهُوَ دَاءٌ مَعْرُوفٌ يَرْخِي بَعْضُ الْبَدَنِ، (وَآخَرُ سَل) بِكَسْرِ السِّينِ (وَالْحُمَى الْمُطْبَقَةِ و) حُمَى (الرُّبْعِ، وَمَا قَالَ طَبِيبَانِ مُسْلِمَانِ عَدْلَانِ أَنَّهُ مَخُوفٌ) فَعَطَايَاهُ كَوَصِيَّةً، لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «َإِنَّ اللَّهَ تَصَدَّقُ عَلَيْكُمْ عِنْدَ وَفَاتِكُمْ بِثُلُثِ أَمْوَالِكُمْ زِيَادَةً لَكُمْ فِي أَعْمَالِكُمْ»ِ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهَ.
(ومَنْ وَقَعَ الطَّاعُونَ بِبَلَدِهِ)، أَوْ كَانَ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ عِنْدَ التِحَامِ حَرْبٌ، وَكُلٌّ مِنْ الطَّائِفَتَيْنِ مُكَافِئَةً لِلْأُخْرَى أَوْ كَانَ مِنْ الْمَقْهُورَةِ أَوْ كَانَ فِي لُجَّةِ الْبَحْرِ عِنْدَ هَيَجَانِهِ أَوْ قَدِمَ أَوْ حَبَسَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout