(وَمَنْ أَبْرَأَ غَرِيمَهُ مِنْ دَيْنِهِ) وَلَوْ قَبْلَ وُجُوبِهِ (بِلَفْظِ الْإِحْلَالِ أَوْ الصَّدَقَةِ أَوْ الْهِبَةِ
وَنَحْوِهَا) كَالْإِسْقَاطِ أَوْ التَّرْكِ أَوْ التَّمْلِيكِ أَوْ الْعَفْوِ (بَرِئَتْ ذِمَّتَهُ، وَلَوْ) رَدَّهُ (لَمْ يُقْبَلْ) لِأَنَّهُ إسْقَاطُ حَقٍّ فَلَمْ يَفْتَقِرْ إلَى الْقَبُولِ كَالْعِتْقِ، وَلَوْ كَانَ الْمُبَرَّأُ مِنْهُ مَجْهُولًا، لَكِنْ لَوْ جَهِلَهُ رَبُّهُ وَكَتَمَهُ الْمَدِينُ خَوْفًا مِنْ أَنَّهُ لَوْ عَلِمَهُ لَمْ يُبْرِئْهُ لَمْ تَصِحَّ الْبَرَاءَةُ، وَلَوْ أَبْرَأَ أَحَدَ غَرِيمَيْهِ أَوْ مِنْ أَحَدِ دَيْنَيْهِ لَمْ تَصِحَّ لِإِبْهَامِ الْمُحَلِّ.
(وَتَجُوزُ هِبَةُ كُلِّ عَيْنٍ تُبَاعً) وَهِبَةُ جُزْءٍ مُشَاعٍ مِنْهَا إذَا كَانَ مَعْلُومًا، (و) هِبَةُ (كَلْبٍ يُقْتَنَى) وَنَجَاسَةٌ يُبَاحُ نَفْعُهَا كَالْوَصِيَّةِ، وَلَا تَصِحُّ مُعَلَّقَةً وَلَا مُؤَقَّتَةً إلَّا نَحْوَ: جَعَلْتهَا لَك عُمْرَك أَوْ حَيَاتَك أَوْ عُمْرِيٌّ أَوْ مَا بَقِيَت، فَتَصِحَّ، وَتَكُونُ لِمَوْهُوبٍ لَهُ وَلِوَرَثَتِهِ بَعْدَهُ، وَإِنْ قَالَ: سُكْنَاهُ لَك عُمْرَك أَوْ غَلَّتَهُ أَوْ خِدْمَتُهُ لَك أَوْ مَنْحَتَكَهُ فَعَارِيَّةٌ لِأَنَّهَا هِبَةُ الْمَنَافِعِ. وَمَنْ بَاعَ أَوْ وَهَبَ فَاسِدًا ثُمَّ تَصَرَّفَ فِي الْعَيْنِ بِعَقْدٍ صَحِيحٍ صَحَّ الثَّانِي لِأَنَّهُ تَصَرُّفٌ فِي مِلْكِهِ.
فَصل (يجِب التَّعْدِيلُ فِي عَطِيَّةِ أَوْلَادِهِ بِقَدْرِ إرْثِهِمْ) لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ اقْتِدَاءً بِقِسْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى، وَقِيَاسًا لِحَالِ الْحَيَاةِ عَلَى حَالِ الْمَوْتِ، قَالَ عَطَاءً: مَا كَانُوا يُقْسِمُونَ إِلَّاَّ عَلَى كِتَابٍ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى، وَسَائِرِ الْأَقَارِبِ فِي ذَلِكَ كَالْأَوْلَادِ، (فَإِنْ فَضَلَ بَعْضُهُمْ) بِأَنْ أَعْطَاهُ فَوْقَ إرْثِهِ أَوْ حِصَّتِهُ (سِوَى) وُجُوبًا (بِرُجُوعٍ) حَيْثُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout