(فَإِنْ أَطْلَقَ) فِي الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ (وَلَمْ يَشْتَرِطَ) وَصْفًا (اسْتَوَى الْغَنِيُّ وَالذِّكَرَ، وَضِدَّهُمَا) أَيْ الْفَقِيرِ وَالْأُنْثَى لِعَدَمِ مَا يَقْتَضِي التَّخْصِيصَ، (وَالنَّظَرَ) فِيمَا إذَا لَمْ يَشْرِطْ النَّظَرَ لِأَحَدٍ أَوْ شَرْطٍ لِإِنْسَانٍ وَمَاتَ [فَالنَّظَرُ] (للْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ الْمُعَيَّنُ) لِأَنَّهُ مِلْكَهُ وَغَلَّتُهُ لَهُ، فَإِنْ كَانَ وَاحِدًا اسْتَقَلَّ بِهِ مُطْلَقًا، وَإِنْ كَانُوا جَمَاعَةً فَهُوَ بَيْنَهُمْ عَلَى قَدْرِ حِصَصِهِمْ، وَإِنْ كَانَ صَغِيرًا أَوْ نَحْوَهُ قَامَ وَلِيُّهُ مَقَامَهُ فِيهِ، وَإِنْ كَانَ الْوَقْفُ عَلَى مَسْجِدٍ أَوْ مَنْ لَا يُمْكِنُ حَصْرُهُمْ كَالْمَسَاكِينِ فَلِلْحَاكِمِ، وَلَهُ أَنْ يَسْتَنِيبَ فِيهِ.
(وإنْ وَقَفَ عَلَى وَلَدِهِ) أَوْ أَوْلَادِهِ (أَوْ وَلَدِ غَيْرِهِ ثُمَّ عَلَى الْمَسَاكِينِ فَهُوَ لِوَلَدِهِ) الْمَوْجُودِ حِينَ الْوَقْفِ (الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ) وَالْخَنَاثَى، لِأَنَّ اللَّفْظَ يَشْمَلُهُمْ (بِالسَّوِيَّةِ) لِأَنَّهُ شَرْكٌ بَيْنَهُمْ وَإِطْلَاقُهَا يَقْتَضِي التَّسْوِيَةَ، كَمَا لَوْ أَقَرَّ لَهُمْ بِشَيْءٍ، وَلَا يَدْخُلُ فِيهِمْ الْوَلَدُ الْمَنْفِيُّ بِلِعَانٍ، لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى وَلَدَهُ، (ثم) بَعْدَ أَوْلَادِهِ لـ (وَلَدُ بَنِيهِ) وَإِنْ سَفَلُوا لِأَنَّهُ وَلَدُهُ وَيَسْتَحِقُّونَهُ مُرَتَّبًا، وَجَدُوا حِينَ الْوَقْفِ أَوْ لَا، (دُونَ) وَلَدَ (بَنَاتِهِ) فَلَا يَدْخُلُ وَلَدُ الْبَنَاتِ فِي الْوَقْفِ عَلَى الْأَوْلَادِ إلَّا بِنَصٍّ أَوْ قَرِينَةٍ لِعَدَمِ دُخُولِهِمْ فِي قَوَْله تَعَالَى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ﴾ [النِّساء: ١١]،
(كما
لو قَال: عَلى وَلد وَلَدِهِ وَذُرِّيَّتِهِ لِصُلْبِهِ) أَوْ عَقِبَهِ أَوْ نَسَلِهِ فَيَدْخُلُ وَلَدُ الْبَنِينَ وَجَدُوا حَالَةَ الْوَقْفِ أَوْ لَا دُونَ وَلَدِ الْبَنَاتِ إِلَّا بِنَصٍّ أَوْ قَرِينَةٍ وَالْعَطْفُ بِـ «ُثْمَ»ُ لِلتَّرْتِيبِ، فَلَا يَسْتَحِقُّ الْبَطْنُ الثَّانِي شَيْئًا حَتَّى يَنْقَرِضَ الْأَوَّلَ، إلَّا أَنْ يَقُولَ: مَنْ مَاتَ عَنْ وَلَدٍ فَنَصِيبُهُ لِوَلَدِهِ، وَالْعَطْفِ بِالْوَاوِ لِلتَّشْرِيكِ،
(وَلَوْ قَالَ: عَلِى بَنِيهِ أَوْ بَنِي فُلَانٍ اخْتُصَّ بِذُكُورِهِمْ)، لِأَنَّ لَفْظَ الْبَنِينِ وُضِعٌ لِذَلِكَ حَقِيقَةً. قَالَ تَعَالَى ﴿أََمْ لَهُ الْبَنَاتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ﴾ [الطور: ٣٩] (إلا أَنْ يَكُونُوا قُبِيلَةُ) كَبَنِي هَاشِمِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout