الْأَوَّلُ - (الْمَنْفَعَةُ) أَيْ أَنْ تَكُونَ الْعَيْنُ يَنْتَفِعُ بِهَا (دَائِمًا مَعَ مُعَيَّنً)، فَلَا يَصِحُّ وَقْفُ شَيْءٍ فِي الذِّمَّةِ كَعَبْدٍ وَدَارٍ وَلَوْ وَصَفَهُ كَالْهِبَةِ، (يَنْتَفِعُ بِهِ مَعَ بَقَاءِ عَيْنِهِ، كَعَقَارٍ وَحَيَوَانٍ وَنَحْوِهِمَا) مِنْ أَثَاثٍ وَسِلَاحٍ. وَلَا يَصِحُّ وَقْفُ الْمَنْفَعَةِ كَخِدْمَةِ عَبْدٍ مُوصًى بِهَا، وَلَا عَيْنَ لَا يَصِحُّ بَيْعُهَا كَحُرٍّ وَأُمِّ وَلَدٍ، وَلَا مَا لَا يُنْتَفِعُ بِهِ مَعَ بَقَائِهِ كَطَعَامٍ لِأَكْلٍ، وَيَصِحُّ وَقْفُ الْمُصْحَفِ وَالْمَاءُ الْمُشَاعِ.
(و) الشرط الثَّانِي - (أَنْ يَكُونَ عَلَى بُرٍّ) إذَا كَانَ عَلَى جِهَةٍ عَامَّةٍ، لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهُ
التَّقَرُّبُ إلَى اللَّهِ تَعَالَى، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ عَلَى بُرٍّ لَمْ يَحْصُلْ الْمَقْصُودُ (كَالْمَسَاجِدِ وَالْقَنَاطِرِ وَالْمَسَاكِينَ) وَالسِّقَايَاتِ وَكَتَبَ الْعِلْمِ، (وَالْأَقَارِبُ مِنْ مُسْلِمٍ وَذِمِّيٍّ)، لِأَنَّ الْقَرِيبَ الذِّمِّيُّ مَوْضِعُ الْقَرَابَةِ بِدَلِيلِ جَوَازِ الصَّدَقَةِ عَلَيْهِ، وَوَقَفَتْ صَفِيَّةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - عَلَى أَخٍ لَهَا يَهُودِيٌّ، فَيَصِحُّ الْوَقْفُ عَلَى كَافِرٍ مُعَيَّنٍ (غَيْرَ حَرْبِيٍّ) وَمُرْتَدٌّ لِانْتِفَاءِ الدَّوَامِ لِأَنَّهُمَا مَقْتُولَانِ عَنْ قُرْبٍ، (و) غَيْرُ (كَنِيسَةٍ) وَبَيْعَةٍ وَبَيْتِ نَارٍ وَصُوْمُعَةٍ فَلَا يَصِحُّ الْوَقْفُ عَلَيْهَا، لِأَنَّهَا بُنِيَتٍ لِلْكُفْرِ، وَالْمُسْلِمِ وَالذِّمِّيِّ فِي ذَلِكَ سَوَاءً. (و) غَيْرُ (نُسَخِ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَكَتَبَ زَنْدَقَةً) وَبِدَعِ مُضِلَّةٍ، فَلَا يَصِحُّ الْوَقْفُ عَلَى ذَلِكَ لِأَنَّهُ إعَانَةٌ عَلَى مَعْصِيَةٍ، وَقَدْ «َغْضَبَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - حِينَ رَأَى مَعَ عُمَرَ شَيْئًا اسْتَكْتَبَهُ مِنْ التَّوْرَاةِ وَقَالَ: أَفِي شَكَّ أَنْتَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ؟ أَلَمْ آتَ بِهَا بَيْضَاءُ نَقْيَّةً، وَلَوْ كَانَ أَخِي مُوسَى حَيًّا مَا وُسِعَهُ إلَّا اتِّبَاعِي»ٌ وَلَا يَصِحُّ أَيْضًا عَلَى قُطَاعِ الطَّرِيقِ أَوْ الْمَغَانِي أَوْ فُقَرَاءِ أَهْلِ الذِّمَّةِ، أَوْ التَّنْوِيرِ عَلَى
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout