(وَلَوْ بَعْدَ مَوْتِ اللَّقِيطَ) فَيَلْحَقُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ تَوْأَمٌ أَوْ وَلَدٌ احْتِيَاطًا لِلنَّسَبِ.
(وَلَا يَتَّبَعُ) اللَّقِيطُ (الْكَافِر) الْمُدَّعِي أَنَّهُ وَلَدَهُ (فِي دَيْنِهِ إلَّا) أَنْ يُقِيمَ بِـ (بَيِّنَةٌ تَشْهَدُ أَنَّهُ وَلَدٌ عَلَى فِرَاشِهِ)، لِأَنَّ اللَّقِيطَ مَحْكُومٌ بِإِسْلَامِهِ بِظَاهِرِ الدَّارِ، فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُ الْكَافِرِ فِي كُفْرِهِ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ، وَكَذَا لَا يَتْبَعُ رَقِيقًا فِي رَقِّهِ.
(وإنْ اعْتَرَفَ) اللَّقِيطُ (بِالرِّقِّ مَعَ سَبْقِ مُنَافٍ) لِلرِّقِّ مِنْ بَيْعٍ وَنَحْوِهِ أَوْ عَدَمِ سَبْقِهِ لَمْ يُقْبَلْ، لِأَنَّهُ يَبْطُلُ حَقُّ اللَّهِ مِنْ الْحُرِّيَّةِ الْمَحْكُومِ بِهَا، سَوَاءٌ أَقَرَّ ابْتِدَاءً لِإِنْسَانٍ أَوْ جَوَابًا بِالدَّعْوَى عَلَيْهِ، (أَوْ قَالَ) اللَّقِيطُ بَعْدَ بُلُوغِهِ: (إنَّهُ كَافِرٌ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ)، لِأَنَّهُ مَحْكُومٌ بِإِسْلَامِهِ، وَيُسْتَتَابُ، فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قَتْلَ.
(وَإِنْ ادَّعَاهُ جَمَاعَةً قَدِّمَ ذُو الْبَيِّنَةِ) مُسْلِمًا أَوْ كَافِرًا حُرًّا أَوْ عَبْدًا لِأَنَّهَا تَظْهَرُ الْحَقُّ وَتَبَيَّنُهُ، (وَإِلَّا) يَكُنْ لَهُمْ بَيِّنَةٌ أَوْ تَعَارَضَتْ عَرَضَ مَعَهُمْ عَلَى الْقَافَةِ، (فَمِنْ أَلْحَقَتْهُ الْقَافَةَ
بُهُ) لَحَقِّهِ لِقَضَاءِ عُمَرَ بِهِ بِحَضْرَةِ الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ -، وَإِنْ أَلْحَقَتْهُ بِاثْنَيْنِ فَأَكْثَرَ لَحِقَ بِهِمْ، وَإِنْ أَلْحَقَتْهُ بِكَافِرٍ أَوْ أَمَةٍ لَمْ يَحْكَمْ بِكُفْرِهِ وَلَا رِقَّهُ، وَلَا يَلْحَقُ بِأَكْثَرَ مِنْ أَمَّ، وَالْقَافَةُ: قَوْمٌ يَعْرِفُونَ الْأَنْسَابَ بِالشَّبَهِ، وَلَا يَخْتَصُّ ذَلِكَ بِقَبِيلَةٍ مُعَيَّنَةٍ وَيَكْفِي وَاحِدً، وَشَرْطُهُ أَنْ يَكُونَ ذَكَرًا عَدْلًا مُجَرَّبًا فِي الْإِصَابَةِ، وَيَكْفِي مُجَرَّدُ خَبَرِهِ، وَكَذَا إنْ وَطِئَ اثْنَانِ امْرَأَةً بِشُبْهَةٍ فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ وَأَتَتْ بِوَلَدٍ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مِنْهُمَا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout