قُرُبَ مِنْهُ (وَغَسَلَ الْبَاقِيَ) فَإِنْ لَمْ يَتَضَرَّرْ بِمَسْحِهِ وَجَبَ وَأَجْزَأَ، وَإِذَا كَانَ جُرْحُهُ بِبَعْضِ أَعْضَاءِ وُضُوئِهِ لَزِمَهُ إذَا تَوَضَّأَ مُرَاعَاةُ التَّرْتِيبِ فَيَتَيَمَّمُ لَهُ عِنْدَ غُسْلِهِ لَوْ كَانَ صَحِيحًا وَمُرَاعَاةُ الْمُوَالَاةِ، فَيُعِيدُ غَسْلَ الصَّحِيحِ عِنْدَ كُلِّ تَيَمُّمٍ بِخِلَافِ غَسْلِ الْجَنَابَةِ فَلَا تَرْتِيبَ فِيهِ وَلَا مُوَالَاةَ.
(وَيَجِب) عَلَى مَنْ عَدَمَ الْمَاءَ إذَا دَخَلَ وَقْتَ الصَّلَاةِ (طَلَبُ الْمَاءَ فِي رِحْلِهِ) بِأَنْ يَفْتِشَ فِي رِحْلِهِ مَا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ فِيهِ (و) فِي (قُرْبَةِ) بِأَنْ يَنْظُرَ وَرَاءَهُ وَأَمَامَهُ وَعَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ، فَإِنْ رَأَى مَا يَشُكُّ مَعَهُ فِي الْمَاءِ قَصْدَهُ فَاسْتَبْرَأَهُ وَيَطْلُبُهُ مِنْ رَفِيقِهِ، فَإِنْ تَيَمَّمَ قَبْلَ طَلَبِهِ لَمْ يَصِحَّ مَا لَمْ يَتَحَقَّقْ عَدَمُهُ، (و) يَلْزَمُهُ أَيْضًا طَلَبُهُ (بِدَلَالَةِ) ثِقَةٌ إذَا كَانَ قَرِيبًا عُرْفًا وَلَمْ يَخَفْ فَوْتَ وَقْتٍ وَلَوْ الْمُخْتَارِ أَوْ رُفْقَةٍ أَوْ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ مَالِهِ، وَلَا يَتَيَمَّمُ لِخَوْفِ فَوْتِ جِنَازَةٍ وَلَا وَقْتِ فَرْضٍ إلَّا إذَا وَصَلَ مُسَافِرٌ إلَى الْمَاءِ، وَقَدْ ضَاقَ الْوَقْتُ أَوْ عُلِمَ أَنَّ النَّوْبَةَ لَا تَصِلُ إلَيْهِ إلَّا بَعْدَهُ أَوْ عَلْمَهُ قَرِيبًا، وَخَافَ فَوْتَ الْوَقْتِ إنْ قَصَدَهُ، وَمَنْ بَاعَ الْمَاءَ أَوْ وَهَبَهُ بَعْدَ دُخُولِ الْوَقْتِ وَلَمْ يَتْرُكْ مَاءً يَتَطَهَّرُ بِهِ حَرُمَ وَلَمْ يَصِحَّ الْعَقْدُ، ثُمَّ إنْ تَيَمَّمَ وَصَلَّى لَمْ يُعُدْ إنْ عَجَزَ عَنْ رَدِّهِ.
(فَإِن) كَانَ قَادِرًا عَلَى الْمَاءِ لَكِنْ (نَسِيَ قُدْرْتُهُ عَلَيْهِ) أَوْ جَهِلَهُ بِمَوْضِعٍ يُمْكِنُهُ اسْتِعْمَالُهُ (وَتَيَمَّمَ) وَصَلَّى (أَعَادَ) لِأَنَّ النِّسْيَانَ لَا يُخْرِجُهُ عَنْ كَوْنِهِ وَاجِدًا، وَأَمَّا مَنْ ضَلَّ عَنْ رِحْلِهِ وَبِهِ الْمَاءَ، وَقَدْ طَلَبَهُ أَوْ ضَلَّ عَنْ مَوْضِعِ بِئْرٍ كَانَ يَعْرِفُهَا وَتَيَمَّمَ وَصَلَّى فَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ حَالَ تَيَمُّمِهِ لَمْ يَكُنْ وَاجِدًا لِلْمَاءِ، (وَإِنْ نَوَى بِتَيَمُّمِهِ أَحْدَاثًا) مَتَنَوِّعَةً تُوجِبُ وُضُوءًا أَوْ غُسْلًا أَجْزَأَهُ عَنْ الْجَمِيعِ، وَكَذَا لَوْ نَوَى أَحَدُهَا أَوْ نَوَى بِتَيَمُّمِهِ الْحَدَثَيْنِ وَلَا يَكْفِي أَحَدُهُمَا عَنْ الْآخَرِ (أَوْ) نَوَى
بِتَيَمُّمِهِ (نَجَاسَةً عَلَى بَدَنِهِ تَضُرُّهُ إزَالَتُهَا أَوْ عَدَمَ مَا يُزِيلُهَا) بِهِ، (أَوْ خَافَ بُرْدًا) وَلَوْ حَضَرَا مَعَ عَدَمِ مَا يُسَخُنُ بِهِ الْمَاءُ بَعْدَ تَخْفِيفِهَا مَا أَمْكَنَ وُجُوبًا أَجْزَأَهُ التَّيَمُّمُ لَهَا لِعُمُومٍ «َجَعِلَتْ لِي الْأَرْضَ مَسْجِدًا وَطَهُورَا»ً، (أَوْ حَبِسَ فِي مِصْرَ) فَلَمْ يُصِلِّ لِلْمَاءِ أَوْ حَبِسَ عَنْهُ الْمَاءُ (فَتَيَمَّمَ) أَجْزَأَهُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout