فَإِنَّمَا هِيَ لَك أَوْ لِأَخِيك أَوْ لِلذِّئْبِ»ِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مُخْتَصَرًا، وَالْأَفْضَلُ تَرْكُهَا، رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ. (وَإِلَّا) يَأْمَنُ نَفْسَهُ عَلَيْهَا (فَهُوَ كَغَاصِبٍ) فَلَيْسَ لَهُ أَخْذُهَا لِمَا فِيهِ مِنْ تَضْيِيعِ مَالِ غَيْرِهِ، وَيَضْمَنُهَا إنْ تَلِفَتْ فَرْطٌ أَوْ لَمْ يُفَرِّطْ وَلَا يَمْلِكُهَا، وَإِنْ عَرَّفَهَا وَمَنْ أَخَذَهَا ثُمَّ رَدَّهَا إلَى مَوْضِعِهَا أَوْ فَرَّطَ فِيهَا، ضَمِنَهَا، وَيُخَيَّرُ فِي الشَّاةِ وَنَحْوِهَا بَيْنَ ذَبْحِهَا وَعَلَيْهِ الْقِيمَةُ، أَوْ بَيْعُهَا وَيَحْفَظُ ثَمَنُهَا، أَوْ يُنْفِقُ عَلَيْهَا مِنْ مَالِهِ بِنِيَّةِ الرُّجُوعِ، وَمَا يُخْشَى فَسَادُهُ لَهُ بَيْعُهُ وَحِفْظَ ثَمَنِهِ أَوْ أَكْلَهُ بِقِيمَتِهِ أَوْ تَجْفِيفِ مَا يُمْكِنُ تَجْفِيفُهُ.
(وَيُعْرِفُ الْجَمِيعَ) وُجُوبًا؛ لِحَدِيثِ زَيْدٍ السَّابِقِ، نَهَارًا (فِي مَجَامِعِ النَّاسِ) كَالْأَسْوَاقِ وَأَبْوَابِ الْمَسَاجِدِ فِي أَوْقَاتِ الصَّلَوَاتِ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ إشَاعَةٌ ذِكْرِهَا وَإِظْهَارِهَا؛ لِيَظْهَرَ عَلَيْهَا صَاحِبُهَا (غَيْرُ الْمَسَاجِدِ) فَلَا تُعْرَفُ فِيهَا، (حَوْلا) كَامِلًا، رُوِيَ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ،
عَقِبِ الِالْتِقَاطِ؛ُّ لِأَنَّ صَاحِبَهَا يَطْلُبُهَا إذَا، كُلَّ يَوْمٍ ثُمَّ أُسْبُوعًا ثُمَّ عُرْفًا، وَأُجْرَةُ الْمُنَادِي عَلَى الْمُلْتَقِطِ.
(وَيَمْلِكُهُ بَعْدَهُ) أَيْ: بَعْدَ التَّعْرِيفِ (حْكْمًا) أَيْ: مِنْ غَيْرِ اخْتِيَارٍ كَالْمِيرَاثِ غَنِيًّا كَانَ أَوْ فَقِيرًا؛ لِعُمُومِ مَا سَبَقَ، وَلَا يَمْلِكُهَا بِدُونِ تَعْرِيفٍ، (لَكِنْ لَا يَتَصَرَّفُ فِيهَا قَبْلَ مَعْرِفَةِ صِفَاتِهَا) أَيْ: حَتَّى يُعْرَفَ وِعَاءَهَا وَوِكَاءَهَا وَقَدْرَهَا وَجِنْسِهَا وَصِفَتَهَا، وَيُسْتَحَبُّ ذَلِكَ عِنْدَ وُجْدَانِهَا وَالْإِشْهَادِ عَلَيْهَا، (فَمَتَى جَاءَ طَالِبُهَا فَوَصَفَهَا لَزِمَ دَفْعَهَا إلَيْهِ) بِلَا بَيِّنَةٍ وَلَا يَمِينَ، وَإِنْ لَمْ يَغْلِبْ عَلَى ظَنِّهِ صِدْقَهُ؛ لِحَدِيثِ زَيْدٍ وَفِيهِ: «َفَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا فَعَرِفَ عِفَاصَهَا وَعَدَدَهَا وَوِكَاءَهَا فَأَعْطَهَا إيَّاهُ، وَإِلَّا فَهِيَ لَكِ»ٍّ رَوَاهُ مُسْلِمٌ،
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout