مَالِكُهَا جَعْلًا لِيَرُدَّهَا لَمْ يَبِحْ لَهُ أَخْذُهُ، (و) كـ (خِيَاطَةٌ وَبِنَاءً حَائِطٌ) وَسَائِرُ مَا يُسْتَأْجِرُ عَلَيْهِ مِنْ الْأَعْمَالِ، (فَمَنْ فِعَلَهُ بَعْدَ عِلْمِهِ بِقَوْلِهِ) أَيْ: بِقَوْلِ صَاحِبِ الْعَمَلِ: مِنْ فِعْلِ كَذَا فَلَهُ كَذَا، (اسْتَحَقَّهُ)؛ لِأَنَّ الْعَقْدَ اسْتَقَرَّ بِتَمَامِ الْعَمَلِ. (وَالْجَمَاعَةُ) إذَا عَمِلُوهُ (يَقْتَسِمُونَهُ) بِالسَّوِيَّةِ؛ لِأَنَّهُمْ اشْتَرَكُوا فِي الْعَمَلِ الَّذِي يَسْتَحِقُّ بِهِ الْعِوَضُ، فَاشْتَرَكُوا فِيهِ. (و) إنْ بَلَغَهُ الْجُعْلُ (فِي
أَثْنَائِهِ) أَيْ: أَثْنَاءَ الْعَمَلِ (يَأْخُذُ قِسْطَ تَمَامِهِ)؛ لِأَنَّ مَا فَعَلَهُ قَبْلَ بُلُوغِ الْخَبَرِ غَيْرُ مَأْذُونٍ فِيهِ، فَلَمْ يَسْتَحِقَّ بِهِ عِوَضًا، وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْهُ إلَّا بَعْدَ الْعَمَلِ لَمْ يَسْتَحِقَّ شَيْئًا لِذَلِكَ. (و) الْجَعَالَةُ عَقْدٌ جَائِزٌ (لْكُل) مِنْهُمَا (فَسَخَهَا) كَالْمُضَارَبَةِ.
(فـ) مَتَى كَانَ الْفَسْخُ (مِنْ الْعَامِلِ) قَبْلَ تَمَامِ الْعَمَلِ فَإِنَّهُ (لَا يَسْتَحِقُّ شَيْئًا)؛ لِأَنَّهُ أَسْقَطَ حَقَّ نَفْسِهِ حَيْثُ لَمْ يَأْتِ بِمَا شَرَطَ عَلَيْهِ. (و) إنْ كَانَ الْفَسْخُ (مِنْ الْجَاعِلِ بَعْدَ الشُّرُوعِ) فِي الْعَمَلِ فَـ (لِلْعَامِلِ أُجْرَةُ مِثْلِ عَمَلِهِ)؛ لِأَنَّهُ عَمَلُهُ بِعِوَضٍ لَمْ يُسَلِّمْ لَهُ، وَقَبْلَ الشُّرُوعِ فِي الْعَمَلِ لَا شَيْءَ لِلْعَامِلِ،
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout