لِأَحَدٍ نَقْضُهُ، وَمَا حَمَّاهُ غَيْرُهُ مِنْ الْأَئِمَّةِ يَجُوزُ نَقْضُهُ، وَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ أَرْبَابِ الدَّوَابِّ عِوَضًا عَنْ مَرْعًى مَوَاتٍ أَوْ حُمَّى؛ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَرَّكَ النَّاسَ فِيهِ، وَمَنْ جَلَسَ فِي نَحْوِ جَامِعٍ لِفَتْوَى أَوْ إقْرَاءٍ فَهُوَ أَحَقُّ بِمَكَانِهِ مَا دَامَ فِيهِ أَوْ غَابَ لِعُذْرٍ وَعَادَ قَرِيبًا، وَمَنْ سَبَقَ إلَى رِبَاطٍ أَوْ نَزَلَ فَقِيهٌ بِمَدْرَسَةٍ أَوْ صُوفِيٌّ بِخَانِقَاهُ لَمْ يَبْطُلْ حَقُّهُ بِخُرُوجِهِ مِنْهُ لِحَاجَةَ.
[الجعالة] بتَثْلِيثِ الْجِيمِ قَالَهُ ابْنُ مَالِك، قَالَ ابْنُ فَارِسٍ: الْجُعْلُ وَالْجَعَالَةُ وَالْجَعِيلَةُ: مَا يُعْطَاهُ الْإِنْسَانُ عَلَى أَمْرٍ يَفْعَلُهُ، (وَهِي) اصْطِلَاحًا: (أَنْ يَجْعَلَ) جَائِزَ التَّصَرُّفِ (شَيْئًا) مُتَمَوِّلًا (مَعْلُومًا لِمَنْ يَعْمَلُ لَهُ عَمَلًا مَعْلُومًا)، كَرَدِّ عَبْدِهِ مِنْ مَحَلِّ كَذَا أَوْ بِنَاءً حَائِطٍ كَذَا، (أَوْ) عَمَلًا (مَجْهُولًا مِنْ مُدَّةٍ مَعْلُومَةٍ) كَشَهْرِ كَذَا، (أَوْ) مُدَّةً (مَجْهُولَةً)، فَلَا يُشْتَرَطُ الْعِلْمُ بِالْعَمَلِ وَلَا الْمُدَّةَ، وَيَجُوزُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا هُنَا بِخِلَافِ الْإِجَارَةِ، وَلَهُ تَعْيِينُ الْعَامِلِ لِلْحَاجَةِ، وَيَقُومُ الْعَمَلُ مَقَامَ الْقَبُولِ؛ لِأَنَّهُ يَدُلُّ عَلَيْهِ كَالْوَكَالَةِ، وَدَلِيلِهَا قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ﴾ [يُوسف: ٧٢]، وَحَدِيثُ اللَّدَّيْغِ وَالْعَمَلُ الَّذِي يُؤْخَذُ الْجُعْلُ عَلَيْهِ (كَرَدُّ عَبْدٌ وَلُقَطَةً)، فَإِنْ كَانَتْ فِي يَدِهِ فَجَعَلَ لَهُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout