(أَوْ) ادَّعَى الرَّدَّ أَوْ التَّلَفَ (بَعْدَهُ) أَيْ: بَعْدَ جُحُودِهِ (بِهَا) أَيْ: بِالْبَيِّنَةِ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ لَا يُنَافِي مَا شَهِدَتْ بِهِ الْبَيِّنَةُ وَلَا يُكَذِّبُهَا، (وَإِنْ) مَاتَ الْمُودَعُ وَ(ادَّعَى وَارِثُهُ الرَّدَّ مِنْهُ) أَيْ: مِنْ وَارِثِ الْمُودِعِ لِرَبِّهَا (أَوْ مِنْ مُوَرِّثِهِ) وَهُوَ الْمُودَعُ (لَمْ يُقْبَلْ إلَّا بِبَيِّنَةٍ)؛ لِأَنَّ صَاحِبَهَا لَمْ يَأْتَمِنْهُ عَلَيْهَا بِخِلَافِ الْمُودَعِ، (وَإِنْ طَلَبَ أَحَدُ الْمُوَدَّعَيْنِ نَصِيبَهُ مِنْ مَكِيلٍ أَوْ مَوْزُونٍ يَنْقَسِمُ) بِلَا ضَرَرٍ (أَخْذِهُ) أَيْ: أَخْذَ نَصِيبِهِ فَيُسَلَّمُ إلَيْهِ؛ لِأَنَّ قِسْمَتَهُ مُمْكِنَةٌ بِغَيْرِ ضَرَرٍ وَلَا غَبْنَ، (وَلِلْمُسْتَوْدَعِ وَالْمُضَارِبِ وَالْمُرْتَهِنِ وَالْمُسْتَأْجِرِ) إذَا غَصِبَتْ الْعَيْنُ مِنْهُمْ (مُطَالَبَةَ غَاصِبَ الْعَيْنَ)؛ لِأَنَّهُمْ مَأْمُورُونَ بِحِفْظِهَا، وَذَلِكَ مِنْهُ، وَإِنْ صَادَرَهُ سُلْطَانٌ أَوْ أَخَذَهَا مِنْهُ قَهْرًا لَمْ يَضْمَنْ، قَالَهُ أَبُو الْخَطَّابِ.
بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالْوَاوُ (وَهِيَ) مُشْتَقَّةٌ مِنْ الْمَوْتِ، وَهُوَ عَدَمُ الْحَيَاةِ، وَاصْطِلَاحًا: (الْأَرْضِ الْمُنْفَكَةُ عَنْ الِاخْتِصَاصَاتِ وَمِلْكَ مَعْصُومً)، بِخِلَافِ الطُّرُقِ وَالْأَقْنِيَةِ وَمَسِيلِ الْمِيَاهِ وَالْمُحْتَطَبَاتِ وَنَحْوِهَا، وَمَا جَرَى عَلَيْهِ مِلْكٌ مَعْصُومٌ بِشِرَاءٍ أَوْ عَطِيَّةٍ أَوْ غَيْرِهِمَا، فَلَا يَمْلِكُ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ بِالْإِحْيَاءِ، (فَمَنْ أَحْيَاهَا) أَيْ: الْأَرْضِ الْمَوَاتُ (مَلْكَهَا) لِحَدِيثِ جَابِرٍ يَرْفَعُهُ: «ِمَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ»ٌ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ، وَعَنْ عَائِشَةَ مِثْلُهُ، رَوَاهُ مَالِكٌ وَأَبُو دَاوُد،
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout