الْقَاضِي، (وَإِلَّا) يَكُنْ السَّفَرُ أَحْفَظُ لَهَا، أَوْ كَانَ نَهْيٌ عَنْهُ، دَفَعَهَا إلَى الْحَاكِمِ؛ لِأَنَّ فِي السَّفَرِ بِهَا غَرَرًا؛ لِأَنَّهُ عَرْضَةٌ لِلنَّهْبِ وَغَيْرِهِ، وَالْحَاكِمُ يَقُومُ مَقَامَ صَاحِبِهَا عِنْدَ غَيْبَتِهِ. فَإِنْ أَوْدَعَهَا مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى الْحَاكِمِ ضَمِنَهَا؛ لِأَنَّهُ لَا وِلَايَةَ لَهُ، فَإِنْ تَعَذَّرَ حَاكِمٌ (أَوْدَعَهَا أَهْلُ ثِقَةٍ) لِفِعْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا أَرَادَ أَنْ يُهَاجِرَ، أَوْدَعَ الْوَدَائِعَ الَّتِي كَانَتْ عِنْدَهُ لِأُمِّ أَيْمَنَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -، وَلِأَنَّهُ مَوْضِعٌ حَاجَةً، وَكَذَا حُكْمٌ مِنْ حَضَرَهُ الْمَوْتَ.
(ومَنْ) تَعَدَّى فِي الْوَدِيعَةِ بِأَنْ (أَوْدَعَ دَابَّةً فَرَكِبَهَا لِغَيْرِ نَفْعِهَا) أَيْ: عَلَفَهَا وَسَقْيَهَا، (أَوْ) أَوْدَعَ (ثَوْبًا فَلَبِسَهُ) لِغَيْرِ خَوْفٍ مِنْ عَثَّ أَوْ نَحْوِهِ، (أَوْ) أَوْدَعَ (دَرَاهِمَ فَأَخْرَجَهَا مِنْ مُحْرِزٍ ثُمَّ رَدَّهَا) إلَى حِرْزِهَا، (أَوْ رَفَعَ الْخَتْمِ) عَنْ كَيْسِهَا أَوْ كَانَتْ مَشْدُودَةً فَأَزَالَ الشَّدَّ، ضَمِنَ، خَرَجَ مِنْهَا شَيْئًا أَوْ لَا؛ لِهَتْكِ الْحِرْزِ، (أَوْ خَلَطَهَا بِغَيْرِ مُتَمَيِّزٍ) كَدَرَاهِمَ بِدَرَاهِمَ وَزَيْتْ بَزَيْتٍ مِنْ مَالِهِ أَوْ غَيْرِهِ، (فَضَاعَ الْكُلُّ ضَمْنَ) الْوَدِيعَةَ؛ لِتَعَدِّيهِ، وَإِنْ ضَاعَ الْبَعْضُ وَلَمْ يَدْرِ أَيَّهُمَا ضَاعَ ضَمِنَ أَيْضًا،
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout