تَامَ الْمِلْكَ، (وَلَا) شُفْعَةَ أَيْضًا بـ (غَيْرُ مِلْكً) لِلرَّقَبَةِ (سَابِقِ) بِأَنْ كَانَ شَرِيكًا فِي الْمَنْفَعَةِ كَالْمُوصِي لَهُ بِهَا، أَوْ مِلْكَ الشَّرِيكَانِ دَارًا صَفْقَةً وَاحِدَةً، فَلَا شُفْعَةَ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ؛ لِعَدَمِ الضَّرَرِ، (وَلَا) شُفْعَةَ (لْكَافِرِ عَلَى مُسْلِمٍ)؛ لِأَنَّ الْإِسْلَامَ يَعْلُو وَلَا يُعْلَى عَلَيْهِ.
فَصل (وَإِنْ تَصَرَّفَ مُشْتَرِيهِ) أَيْ: مُشْتَرِي شِقْصٍ ثَبَتَتْ فِيهِ الشُّفْعَةُ (بِوَقْفِهِ أَوْ هِبَتِهِ أَوْ رَهْنِهُ) أَوْ صَدَقَةٍ بِهِ (لَا بِوَصِيَّةٍ، سَقَطَتْ الشُّفْعَةُ)؛ لِمَا فِيهِ مِنْ الْإِضْرَارِ بِالْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ وَالْمَوْهُوبُ لَهُ وَنَحْوُهِ؛ لِأَنَّهُ مِلْكُهُ بِغَيْرِ عِوَضٍ. وَلَا تَسْقُطُ الشُّفْعَةُ بِمُجَرَّدِ الْوَصِيَّةِ بِهِ قَبْلَ قَبُولِ الْمُوصَى لَهُ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي؛ لِعَدَمِ لُزُومِ الْوَصِيَّةِ. (و) إنْ تَصَرَّفَ الْمُشْتَرِي فِيهِ (بِبَيْعٍ فَلَهُ) أَيْ: الشَّفِيعُ (أَخَذَهُ بِأَحَدِ الْبَيْعَيْنِ)؛ لِأَنَّ سَبَبَ الشُّفْعَةِ الشِّرَاءَ، وَقَدْ وُجِدَ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا، وَلِأَنَّهُ شَفِيعٌ فِي الْعَقْدَيْنِ، فَإِنْ أَخَذَ بِالْأَوَّلِ رَجَعَ الثَّانِي عَلَى بَائِعِهِ بِمَا دَفَعَ لَهُ؛ لِأَنَّ الْعِوَضَ لَمْ يُسَلِّمْ لَهُ، وَإِنْ أَجَّرَهُ فَلِلشَّفِيعِ أَخْذُهُ، وَتَنْفَسِخُ بِهِ الْإِجَارَةُ، هَذَا كُلُّهُ إنْ كَانَ التَّصَرُّفُ قَبْلَ الطَّلَبِ؛ لِأَنَّهُ مِلْكُ الْمُشْتَرِي، وَثُبُوتُ حَقِّ التَّمَلُّكِ لِلشَّفِيعِ لَا يَمْنَعُ مِنْ تَصَرُّفِهِ، وَأَمَّا تَصَرُّفُهُ بَعْدَ الطَّلَبِ فَبَاطِلٌ؛ لِأَنَّهُ مِلْكُ الشَّفِيعِ إذَا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout