فِي " الْغَرِيبُ "،
والْمُنْقبَة: طَرِيقٌ ضَيِّقٍ بَيْنَ دَارَيْنِ لَا يُمْكِنُ أَنْ يُسْلِكَهُ أَحَدً، (وَيَتْبَعُهَا) أَيْ: الْأَرْضِ (الْغِرَاسِ وَالْبِنَاءَ) فَتَثْبُتُ الشُّفْعَةُ فِيهِمَا تَبَعًا لِلْأَرْضِ إذَا بِيعًا مَعَهَا لَا إنْ بَيْعًا مُنْفَرِدِينَ (لَا الثَّمَرَةَ وَالزَّرْعَ) إذَا بِيعًا مَعَ الْأَرْضِ، فَلَا يُؤْخَذَانِ بِالشُّفْعَةِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَدْخُلُ فِي الْبَيْعِ، فَلَا يَدْخُلُ فِي الشُّفْعَةِ كَقَمَاشِ الدَّارِ (فَلَا شُفْعَةَ لِجَارٍ)؛ لِحَدِيثِ جَابِرٍ السَّابِقِ.
(وهِي) أَيُّ: الشُّفْعَةُ (عَلِى الْفُورِ وَقْتَ عِلْمِهِ، فَإِنْ لَمْ يَطْلُبْهَا إذَنٌ) أَيْ: وَقْتُ عِلْمِ الشَّفِيعِ بِالْبَيْعِ (بِلَا عُذْرٍ بَطَلَتْ)؛ لِقَوْلِهِ - صَلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلم -: «َالشُّفْعَةُ لِمَنْ وَاثْبَهَا»ٌ وَفِي رِوَايَةٍ: «َالشُّفْعَةِ كَحَلِّ الْعَقَالِ»ِ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِالْبَيْعِ فَهُوَ عَلَى شُفْعَتِهِ وَلَوْ مَضَى سُنُونٌ، وَكَذَا لَوْ أَخَّرَ لِعُذْرٍ بِأَنْ عَلِمَ لَيْلًا فَأَخَّرَهُ إلَى الصَّبَاحِ، أَوْ لِحَاجَةٍ أَكْلٍ أَوْ شُرْبٍ أَوْ طَهَارَةٍ، أَوْ إغْلَاقٍ بَابٍ، أَوْ خُرُوجٍ مِنْ حَمَّامٍ، أَوْ لِيَأْتِيَ بِالصَّلَاةِ وَسُنَنِهَا، وَإِنْ عَلِمَ وَهُوَ غَائِبٌ أَشْهَدَ عَلَى الطَّلَبِ بِهَا إنْ قَدَرَ.
(وإنْ قَال) الشَّفِيعُ (للْمُشْتَرِي: بِعْنِي) مَا اشْتَرَيْت، (أَوْ صَالِحْنِي) سَقَطَتْ لِفَوَاتِ الْفَوْرِ، (أَوْ كَذِبَ الْعَدْلَ) الْمُخْبِرِ لَهُ بِالْبَيْعِ، سَقَطَتْ؛ لِتَرَاخِيهِ عَنْ الْأَخْذِ بِلَا عُذْرٍ، فَإِنْ كَذَبَ فَاسِقًا لَمْ تَسْقُطْ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ الْحَالُ عَلَى وَجْهِهِ، (أَوْ طَلَبَ) الشَّفِيعِ (أَخَذَ الْبَعْضَ) أَيْ: بَعْضُ الْحِصَّةِ الْمَبِيعَةِ (سَقَطَتْ) شُفْعَتُهُ؛ لِأَنَّ فِيهِ إضْرَارًا بِالْمُشْتَرِي بِتَبْعِيضِ الصَّفْقَةِ عَلَيْهِ وَالضَّرَرِ لَا يُزَالُ بِمِثْلِهِ، وَلَا تَسْقُطُ الشُّفْعَةُ إنْ عَمِلَ الشَّفِيعَ دَلَالًا بَيْنَهُمَا، أَوْ تَوَكَّلَ لِأَحَدِهِمَا أَوْ أَسْقَطَهَا قَبْلَ الْبَيْعِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout