(وَهِيَ اسْتِحْقَاقُ) الشَّرِيكِ (انْتِزَاعُ حِصَّةِ شَرِيكٍ مِمَّنْ انْتَقَلَتْ إلَيْهِ بِعِوَضٍ مَالِي) كَالْبَيْعِ وَالصُّلْحِ وَالْهِبَةِ بِمَعْنَاهُ، فَيَأْخُذُ الشَّفِيعُ نَصِيبَ الْبَائِعِ (بِثَمَنِهِ الَّذِي اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ الْعَقْدُ)؛ لِمَا رَوَى أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ عَنْ جَابِرٍ «َأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - قَضَى بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ مَا لَمْ يُقْسَمِ»َ، فَإِذَا وَقَعَتْ الْحُدُودُ وَصَرِفَتْ الطُّرُقَ فَلَا شُفْعَةَ، (فَإِنْ انْتَقَلَ) نَصِيبُ الشَّرِيكِ (بِغَيْرِ عِوَضٍ) كَالْإِرْثِ وَالْهِبَةِ بِغَيْرِ ثَوَابٍ وَالْوَصِيَّةِ، (أَوْ كَانَ عِوَضُهُ) غَيْرَ مَالِي بِأَنْ جُعَلَ (صَدَاقًا أَوْ خَلْعًا أَوْ صُلْحًا عَنْ دَمِ عَمْدٍ فَلَا شُفْعَةَ)؛ لِأَنَّهُ مَمْلُوكٌ بِغَيْرِ مَالٍ أَشْبَهَ الْإِرْثَ؛ وَلِأَنَّ الْخَبَرَ وَرَدَّ فِي الْبَيْعِ، وَهَذِهِ لَيْسَتْ فِي مَعْنَاهُ.
(وَيَحَرِّمُ التَّحِيُّلُ لِإِسْقَاطِهَا) قَالَ الْإِمَامُ: لَا يَجُوزُ شَيْءٌ مِنْ الْحِيلِ فِي إبْطَالِهَا وَلَا إبْطَالَ حَقِّ مُسْلِمٍ، وَاسْتَدَلَّ الْأَصْحَابُ بِمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - قَالَ: «َلا تَرْتَكِبُوا مَا ارْتَكَبَت الْيَهُودَ فَتَسْتَحِلُّوا مَحَارِمَ اللَّهِ بِأَدْنَى الْحِيْلِ»ِ .
٤ - (وَتَثْبَتَ) الشُّفْعَةُ (لشَّرِيكُ فِي أَرْضٍ تَجِبُ قِسْمَتُهَا)، فَلَا شُفْعَةَ فِي مَنْقُولٍ كَسَيْفٍ وَنَحْوِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا نَصَّ فِيهِ وَلَا هُوَ فِي مَعْنَى الْمَنْصُوصِ، وَلَا فِيمَا لَا تَجِبُ قِسْمَتُهُ كَحَمَّامٍ وَدَوْرٍ صَغِيرَةٍ؛ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «َلَا شُفْعَةَ فِي فِنَاءٍ وَلَا طَرِيقٍ وَلَا مَنْقَبَةَ»ٍ رَوَاهُ أَبُو عُبَيْدِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout