(وَمَا تَلِفَ) أَوْ أَتْلَفَ مِنْ مَغْصُوبٍ (أَوْ تَغَيُّبٍ) وَلَمْ يُمْكِنْ رَدُّهُ، كَعَبْدٍ أَبَقَ وَفَرَسٍ شَرْدٍ (مِنْ مَغْصُوبٍ مِثْلِيٌّ) وَهُوَ كُلُّ مَكِيلٍ أَوْ مَوْزُونٍ لَا صِنَاعَةَ فِيهِ مُبَاحَةٌ يَصِحُّ السَّلَمُ فِيهِ (غُرِمَ مِثْلَهُ إذَا)؛ لِأَنَّهُ لَمَّا تَعَذَّرَ رَدُّ الْعَيْنِ لَزِمَهُ رَدُّ مَا يَقُومُ مَقَامَهَا وَالْمِثْلُ أَقْرَبُ إلَيْهِ مِنْ الْقِيمَةِ، وَيَنْبَغِي أَنْ يُسْتَثْنَى مِنْهُ الْمَاءُ فِي الْمَفَازَةِ، فَإِنَّهُ يَضْمَنُ بِقِيمَتِهِ فِي مَكَانِهِ، ذَكَرَهَ
فِي " الْمُبْدِعُ "، (وَإِلَّا) يُمْكِنُ رَدُّ مِثْلِ الْمِثْلِيِّ لِإِعْوَازِهِ (فَقِيمَتُهُ يَوْمَ تَعَذَّرَ)؛ لِأَنَّهُ وَقْتُ اسْتِحْقَاقِ الطَّلَبِ بِالْمِثْلِ فَاعْتُبِرَتْ الْقِيمَةُ إذَا.
(وَيَضْمَنُ غَيْرَ الْمِثْلِيِّ) إذَا تَلِفَ أَوْ أَتْلَفَ (بِقِيمَتِهِ يَوْمَ تَلَفَهُ) فِي بَلَدِهِ مِنْ نَقْدِهِ أَوْ غَالِبِهِ؛ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «َمَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ قَوْمٍ عَلَيْهِ»َ، وَلَوْ أَخَذَ حَوَائِجَ مِنْ بَقَالٍ وَنَحْوِهِ فِي أَيَّامٍ ثُمَّ حَاسِبَهُ، فَإِنَّهُ يُعْطِيهِ بِسِعْرِ يَوْمٍ أَخْذِهُ، وَإِنْ تَلِفَ بَعْضُ الْمَغْصُوبِ، فَنَقَصَتْ قِيمَةُ بَاقِيَةً كَزَوْجِيٍّ خُفَّ تَلِفَ أَحَدِهِمَا، رَدُّ الْبَاقِي وَقِيمَةُ التَّالِفِ وَأَرْشِ نَقْصِهِ. (وَإِنْ تَخَمَّرَ عَصِيرٌ) مَغْصُوبٌ (فـ) عَلَى الْغَاصِبِ (الْمِثَلِ)؛ لِأَنَّ مَالِيَّتَهُ زَالَتْ تَحْتَ يَدِهِ كَمَا لَوْ أَتْلَفَهُ، (فَإِنْ انْقَلَبَ خَلًّا دَفْعَهُ) لِمَالِكِهِ؛ لِأَنَّهُ عَيْنُ مِلْكِهِ، (و) دَفَعَ (مَعَهُ نَقْصَ قِيمَتَهِ) حِينَ كَانَ (عَصِيرًا) إنْ نَقْصَ؛ لِأَنَّهُ نَقْصٌ حَصَلَ تَحْتَ يَدِهِ، وَيَسْتَرْجِعُ الْغَاصِبُ مَا أَدَّاهُ بَدَلًا عَنْهُ، وَإِذَا كَانَ الْمَغْصُوبُ مِمَّا جَرَتْ الْعَادَةُ بِإِجَارَتِهِ لَزِمَ الْغَاصِبُ أُجْرَةَ مِثْلِهِ مُدَّةً بَقَائِهِ بِيَدِهِ اسْتَوْفَى الْمَنَافِعُ أَوْ تَرَكَهَا تَذْهَبُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout