وَكَذَا لَوْ غَصَبَ شَبَكَةً أَوْ شِرْكًا [أَوْ فَخًّا] وَصَادَ بِهِ وَلَا أُجْرَةَ لِذَلِكَ، وَكَذَا لَوْ كَسَبَ الْعَبْدَ، بِخِلَافِ مَا لَوْ غَصَبَ مُنَجَّلًا وَقَطَعَ بِهِ شَجَرًا أَوْ حَشِيشًا فَهُوَ لِلْغَاصِبِ؛ لِأَنَّهُ آلَةٌ فَهُوَ كَالْحَبَلِ يُرْبَطُ بِهِ. (وَإِنْ ضَرَبَ الْمَصْنُوعَ) الْمَغْصُوبَ (وَنَسْجَ الْغَزْلَ وَقَصْرَ الثَّوْبِ أَوْ صَبْغَهُ وَنَجَرَ الْخَشَبَةَ) بَابًا (وَنَحْوَهُ، أَوْ صَارَ الْحَبُّ زَرْعًا وَ) صَارَتْ (الْبَيْضَةُ فَرْخًا وَ) صَارَ (النَّوَى غَرْسًا، رَدَّهُ وَأَرْشُ نَقْصِهِ) إنْ نَقَصَ، (وَلَا شَيْءَ لِلْغَاصِبِ) نَظِيرُ عَمَلِهِ، وَلَوْ زَادَ بِهِ الْمَغْصُوبُ؛ لِأَنَّهُ تَبَرُّعٌ فِي مِلْكِ غَيْرِهِ، وَلِلْمَالِكِ إجْبَارُهُ عَلَى إعَادَةِ مَا أَمْكَنَ رَدُّهُ إلَى الْحَالَةِ الْأُولَى، كَحُلِيٍّ وَدَرَاهِمَ وَنَحْوِهَا. (وَيَلْزَمُهُ) أَيْ: الْغَاصِبُ (ضَمَانِ نَقْصَهِ) أَيْ: الْمَغْصُوبِ وَلَوْ بِنَبَاتٍ لِحْيَةِ أَمْرَدَ، فَيَغْرَمُ مَا نَقَصَ مِنْ قِيمَتِهِ، وَإِنْ جَنَى عَلَيْهِ ضَمِنَهُ بِأَكْثَرِ الْأَمْرَيْنِ مَا نَقَصَ مِنْ قِيمَتِهِ وَأَرْشِ الْجِنَايَةِ؛ لِأَنَّ سَبَبَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قَدْ وُجِدَ، فَوَجَبَ أَنْ يَضَمِّنَهُ بِأَكْثَرِهِمَا.
(وإنْ خَصَّى الرَّقِيقُ رَدَّهُ مَعَ قِيمَتِهِ)؛ لِأَنَّ الْخَصْيَتَيْنِ يَجِبُ فِيهِمَا كَمَالُ الْقِيمَةِ كَمَا يَجِبُ فِيهِمَا كَمَالُ الدِّيَةِ مِنْ الْحُرِّ، وَكَذَا لَوْ قَطَعَ مِنْهُ مَا فِيهِ دِيَةٌ كَيَدَيْهِ أَوْ ذَكَرِهُ أَوْ أَنْفِهِ، (وَمَا نَقَصَ بِسِعْرٍ لَمْ يَضْمَنْ)؛ لِأَنَّهُ رَدُّ الْعَيْنِ بِحَالِهَا لَمْ يَنْقُصْ مِنْهَا عَيْنٌ وَلَا صِفَةَ، فَلَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ. (وَلَا) يَضْمَنُ نَقْصًا حَصَلَ (بِمَرَضٍ) إذَا (عَادَ) إلَى حَالِهِ (بِبُرْئِهِ) مِنْ الْمَرَضِ لِزَوَالِ مُوجِبِ الضَّمَانِ، وَكَذَا لَوْ انْقَلَعَ سِنُّهُ ثُمَّ عَادَ، فَإِنْ رَدَّ الْمَغْصُوبَ مَعِيبًا وَزَالَ عَيْبُهُ فِي يَدْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout