مُسْلِمًا أَوْ ذِمِّيًّا؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهَا عِوَضٌ شَرْعِيٌّ؛ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُهَا. (وَإِنْ اسْتَوْلَى عَلَى حُرٍّ) كَبِيرٍ أَوْ صَغِيرٍ (لَمْ يَضْمَنْهُ)؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَالٍ، (وَإِنْ اسْتَعْمَلَهُ كَرْهًا) فَعَلَيْهِ أُجْرَتُهُ؛ لِأَنَّهُ اسْتَوْفَى مَنَافِعَهُ وَهِيَ مُتَقَوِّمَةٌ، (أَوْ حَبْسَهُ) مُدَّةً لِمِثْلِهَا أُجْرَةٌ (فَعَلَيْهِ أُجْرَتُهُ)؛ لِأَنَّهُ فَوْتَ مَنْفَعَتِهِ وَهِيَ مَالٌ يَجُوزُ أَخْذُ الْعِوَضِ عَنْهَا، وَإِنْ مَنَعَهُ الْعَمَلُ مِنْ غَيْرِ غَصْبٍ أَوْ حَبْسٍ لَمْ يَضْمَنْ مَنَافِعَهُ.
(وَيَلزم) غَاصِبًا (رَدَّ الْمَغْصُوبُ) إنْ كَانَ بَاقِيًا وَقَدَرَ عَلَى رَدِّهِ؛ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «َلَا يَأْخُذُ أَحَدُكُمْ مَتَاعَ أَخِيهِ لَا لَاعِبًا وَلَا جَادًّا، وَمَنْ أَخَذَ عَصَا أَخِيهِ فَلْيُرُدَّهَا»ٍ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد. وَإِنْ زَادَ لَزِمَهُ رَدُّهُ (بِزِيَادَتِهِ) مُتَّصِلَةً كَانَتْ أَوْ مُنْفَصِلَةً؛ لِأَنَّهَا مِنْ نَمَاءِ الْمَغْصُوبِ وَهُوَ لِمَالِكِهِ، فَلَزِمَهُ رَدُّهُ كَالْأَصْلِ. (وَإِنْ غَرِمَ) عَلَى رَدِّ الْمَغْصُوبِ (أَضْعَافَهُ) لِكَوْنِهِ بَنِي عَلَيْهِ أَوْ بَعْدَ وَنَحْوِهِ. (وَإِنْ بَنَى فِي الْأَرْضِ) الْمَغْصُوبَةِ (أَوْ غَرَسَ لَزِمَهُ الْقَلْعُ) إذَا طَالَبَهُ الْمَالِكُ بِذَلِكَ؛ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «َلَيْسَ لِعِرَقٍ ظَالِمٍ حَقَ»ً، (و) لَزِمَهُ (أَرْشُ نَقْصَهَا) أَيْ: نَقْصَ الْأَرْضِ (وَتَسْوِيَتُهَا)؛ لِأَنَّهُ ضَرَرٌ حَصَلَ بِفِعْلِهِ، (وَالْأُجْرَةُ) أَيْ: أُجْرَةُ مِثْلِهَا إلَى وَقْتِ التَّسْلِيمِ، وَإِنْ بَذَلَ رَبُّهَا قِيمَةَ الْغِرَاسِ وَالْبِنَاءِ لِيَمْلِكَهُ، لَمْ يَلْزَمْ الْغَاصِبُ قَبُولُهُ وَلَهُ قَلْعُهَا، وَإِنْ زَرَعَهَا وَرَدَّهَا بَعْدَ أَخْذِ الزَّرْعِ فَهُوَ لِلْغَاصِبِ وَعَلَيْهِ أُجْرَتُهَا، وَإِنْ كَانَ الزَّرْعُ قَائِمًا فِيهَا، خَيْرَ رَبِّهَا بَيْنَ تَرْكِهِ إلَى الْحَصَادِ بِأُجْرَةِ مِثْلِهِ وَبَيْنَ أَخْذِهِ بِنَفَقَتِهِ، وَهِيَ مِثْلُ بَذْرِهِ وَعِوَضٍ لِوَاحِقِهِ، (وَلَوْ غَصَبَ جَارِحًا أَوْ عَبْدًا أَوْ فَرَسًا فَحَصَلَ
بِذَلِكَ) الْجَارِحُ أَوْ الْعَبْدِ أَوْ الْفَرَسِ (صَيْدٌ، فَلِمَالِكِهِ) أَيْ: مَالِكٌ الْجَارِحِ وَنَحْوِهِ؛ لِأَنَّهُ بِسَبَبِ مِلْكِهِ فَكَانَ لَهُ،
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout