فِي الرَّدِّ، وَإِنْ قَالَ: أَوْدَعْتنِي، فَقَالَ: غَصَبَتْنِي، أَوْ قَالَ: أَوْدَعْتُك، قَالَ: بَلْ أَعَرْتْنِي، صَدِّقَ الْمَالِكُ بِيَمِينِهِ وَعَلَيْهِ الْأُجْرَةُ بِالِانْتِفَاعِ.
[الغصب] مَصْدَرُ غَصْبَ يَغْصِبُ، بِكَسْرِ الصَّادِ، (وهُو) لُغَةً: أَخْذُ الشَّيْءِ ظُلْمًا وَاصْطِلَاحًا: (الِاسْتِيلاء) عُرْفًا: (عَلِى حَقِّ غَيْرِهِ) مَالًا كَانَ أَوْ اخْتِصَاصًا (قَهْرًا بِغَيْرِ حَقٍّ)، فَخَرَجَ بِقَيْدِ الْقَهْرِ: الْمَسْرُوقِ وَالْمُنْتَهِبِ وَالْمُخْتَلِسِ، وَبِغَيْرِ حَقٍّ: اسْتِيلَاءُ الْوَلِيِّ عَلَى مَالِ الصَّغِيرِ وَنَحْوِهِ، وَالْحَاكِمُ عَلَى مَالِ الْمُفْلِسِ، وَهُوَ مُحَرَّمٌ؛ لِِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾ [الْبِقِرة: ١٨٨] (من عَقَّار) بِفَتْحِ الْعَيْنِ: الضَّيْعَةُ وَالنَّخْلُ وَالْأَرْضِ، قَالَهُ أَبُو السَّعَادَاتِ، (وَمَنْقُولٌ) مِنْ أَثَاثٍ وَحَيَوَانٍ وَلَوْ أُمَّ وَلَدٍ، لَكِنْ لَا تَثْبُتُ الْيَدُ عَلَى بُضْعٍ، فَيَصِحُّ تَزْوِيجُهَا وَلَا يَضْمَنُ نَفْعَهُ، وَلَوْ دَخَلَ دَارًا قَهْرًا وَأَخْرَجَ رَبُّهَا فَغَاصِبٌ، وَإِنْ أَخْرَجَهُ قَهْرًا وَلَمْ يَدْخُلْ، أَوْ دَخَلَ مَعَ حُضُورِ رَبِّهَا وَقُوَّتِهِ فَلَا، وَإِنْ دَخَلَ قَهْرًا وَلَمْ يُخْرِجْهُ فَقَدْ غَصَبَ مَا اسْتَوْلَى عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يَرِدْ الْغَصْبَ فَلَا، وَإِنْ دَخَلَهَا قَهْرًا فِي غَيْبَةِ رَبِّهَا فَغَاصِبٌ وَلَوْ كَانَ فِيهَا قِمَاشُهُ، ذَكَرَهُ فِي
" الْمُبْدِعُ ". (وَإِنْ غَصَبَ كَلْبًا يُقْتَنَى) كَكَلْبِ صَيْدٍ وَمَاشِيَةٍ وَزَرْعٍ، (أَوْ) غَصْبَ (خَمْرٍ ذِمِّيٍّ) مَسْتُورَةً (رَدَّهْمَا)؛ لِأَنَّ الْكَلْبَ يَجُوزُ الِانْتِفَاعُ بِهِ وَاقْتِنَاؤُهُ، وَخَمْرُ الذِّمِّيِّ يُقِرُّ عَلَى شُرْبِهَا، وَهِيَ مَالٌ عِنْدَهُ. (وَلَا) يَلْزَمُ أَنْ (يَرُدَّ جِلْدَ مَيْتَةً) غَصَبَ وَلَوْ بَعْدَ الدَّبْغِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَطْهُرُ بِدَبْغٍ. وَقَالَ الْحَارِثِيُّ: يَرُدُّهُ حَيْثُ قُلْنَا: يُبَاحُ الِانْتِفَاعُ بِهِ فِي الْيَابِسَاتِ. قَالَ فِي " تَصْحِيحُ الْفُرُوعِ ": هُوَ الصَّوَابُ. (وَإِتْلَافُ الثَّلَاثَةِ) أَيْ: الْكَلْبِ وَالْخَمْرُ الْمُحَرَّمَةُ وَجِلْدُ الْمَيْتَةِ (هُدْرً) سَوَاءٌ كَانَ الْمُتْلَفُّ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout