(وَيُدْلِّكُهُ) أَيْ يَدُلِّكُ بَدَنُهُ بِيَدَيْهِ لِيَتَيَقَّنَ وُصُولُ الْمَاءِ إلَى مَغَابِنِهِ وَجَمِيعِ بَدَنِهِ وَيَتَفَقَّدُ أُصُولُ شَعْرِهِ وَغَضَارِيفِ أُذُنَيْهِ وَتَحْتَ حَلْقِهِ وَإِبْطَيْهِ وَعُمْقِ سُرَّتِهِ، وَبَيْنَ إلْيَتَيْهِ وَطِيَّ رُكْبَتَيْهِ. (وَيَتَيَامُنُ) لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَعْجِبُهُ التَّيَامُنُ فِي طَهُورِهِ. (وَيُغْسِلُ قَدَمَيْهِ) ثَانِيًا (مَكَانًا آخَرَ) وَيَكْفِي الظَّنُّ فِي الْإِسْبَاغِ، قَالَ بَعْضُهُمْ: وَيُحَرِّكُ خَاتَمُهُ لِيَتَيَقَّنَ وُصُولُ الْمَاءَ.
(و) الْغُسل (الْمُجْزِئِ) أَيْ الْكَافِي (أَنْ يَنْوِيَ) كَمَا تَقَدَّمَ (ثم يُسَمِّي) فَيَقُولُ: بِسْمِ اللَّهِ، (وَيَعُمُّ بَدَنَهُ بِالْغُسْلِ مَرَّةً) أَيْ يُغَسِلُ ظَاهِرُ جَمِيعِ بَدَنِهِ، وَمَا فِي حُكْمِهِ مِنْ غَيْرِ ضَرَرٍ كَالْفَمِ وَالْأَنْفِ وَالْبَشَرَةِ الَّتِي تَحْتَ الشَّعْرِ وَلَوْ كَثِيفَةً وَبَاطِنَ الشَّعْرِ وَظَاهِرُهُ مَعَ مُسْتَرْسِلِهِ وَمَا تَحْتَ حَشَفَةٍ أَقْلَفُ إنْ أَمْكَنَ شَمْرُهَا. وَيَرْتَفِعُ حَدَثَ قَبْلَ زَوَالِ حُكْمِ خُبَثً. وَيُسْتَحَبُّ سِدْرٌ فِي غُسْلِ كَافِرٍ أَسْلَمَ وَحَائِضٍ، وَأَخَذَهَا مِسْكًا تَجْعَلُهُ فِي قُطْنَةٍ أَوْ نَحْوِهَا وَتَجْعَلُهَا فِي فَرْجِهَا، فَإِنْ لَمْ تَجِدْ فَطِيبًا، فَإِنْ لَمْ تَجِدْ فَطَينًا، (وَيَتَوَضَّأُ بِمَدَ)، اسْتِحْبَابًا، وَالْمَدُّ رِطَلٌ وَثُلُثُ عِرَاقِيٌّ وَرِطْلٍ وَأُوْقِيَّتَانِ وَسَبْعًا أُوقِيَّةً مِصْرِي، وَثَلَاثُ أَوَاقٍ وَثَلَاثَةُ أَسْبَاعٍ أُوقِيَّةٌ دِمَشْقِيَّةً، وَأُوْقِيَّتَانِ وَأَرْبَعَةُ أَسْبَاعٍ أُوقِيَّةٌ قَدْسِيَّةً، (وَيَغْتَسِلُ بِصَاعٍ) وَهُوَ أَرْبَعَةُ أَمْدَادٍ، وَإِنْ زَادَ جَازَ لَكِنْ يُكْرَهُ الْإِسْرَافُ وَلَوْ عَلَى نَهْرٍ جَارٍ. وَيَحْرُمُ أَنْ يَغْتَسِلَ عُرْيَانًا بَيْنَ النَّاسِ، وَكُرِهَ خَالِيًا فِي الْمَاءِ (فَإِنْ أَسْبَغَ بِأَقَلَّ) مِمَّا يُذْكَرُ فِي الْوُضُوءِ أَوْ الْغُسْلِ أَجْزَأَهُ. وَالْإِسْبَاغُ تَعْمِيمُ الْعُضْوِ بِالْمَاءِ بِحَيْثُ يَجْرِي عَلَيْهِ وَلَا يَكُونُ مَسْحًا (أَوْ نَوَى بِغَسْلِهِ الْحَدَثَيْنِ) أَوْ الْحَدَثِ وَأَطْلَقَ أَوْ الصَّلَاةِ وَنَحْوِهَا مِمَّا يَحْتَاجُ لِوُضُوءٍ وَغُسْلٍ (أَجْزَأَهُ) عَنْ الْحَدَثَيْنِ وَلَمْ يَلْزَمْهُ تَرْتِيبٌ وَلَا مُوَالَاةَ.
(ويُسُنُّ لِجُنُبٍ) وَلَوْ أُنْثَى وَحَائِضٌ وَنُفَسَاءُ انْقَطَعَ دَمُهَا (غُسَلَ فَرْجَهَ) لِإِزَالَةِ مَا عَلَيْهِ مِنْ الْأَذَى، (وَالْوُضُوءِ لِأَكْلَ) وَشُرْبٍ لِقَوْلِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -: «َرَخَّصَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّم - لِلْجُنْبِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout