مَنْ لَا يُحْسِنُهُ وُجُودُهُ كَعَدَمِهِ، وَيُشْتَرَطُ لَهَا أَيْضًا تَعْيِينُ عَدَدِ الرَّمْيِ وَالْإِصَابَةِ وَمَعْرِفَةِ قَدْرِ الْغَرَضِ، طُولُهُ وَعَرْضُهِ وَسَمْكَهُ وَارْتِفَاعُهُ مِنْ الْأَرْضِ، وَالسُّنَّةِ أَنْ يَكُونَ لَهُمَا غَرْضَانَ، إذَا بَدَأَ أَحَدُهُمَا بِغَرَضٍ بَدَأَ الْآخَرِ بِالثَّانِي؛ لِفِعْلِ الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ -.
بتَخْفِيفِ الْيَاءِ وَتَشْدِيدُهَا: مِنَ الْعَرْيِّ وَهُوَ التَّجَرُّدُ، سُمِّيَتْ عَارِيَّةً لِتَجَرُّدِهَا عَنِ الْعِوَضِ.
(وَهِيَ إِبَاحَةُ نَفْعِ عَيْنً) يَحِلُّ الِانْتِفَاعُ بِهَا (تَبْقَى بَعْدَ اسْتِيفَائِهِ) لِيَرُدَّهَا عَلَى مَالِكِهَا، وَتَنْعَقِدُ بِكُلِّ لَفْظٍ أَوْ فِعْلٍ يَدُلُّ عَلَيْهَا، وَيُشْتَرَطُ أَهْلِيَّةُ الْمُعِيرِ لِلتَّبَرُّعِ شَرْعًا، وَأَهْلِيَّةُ الْمُسْتَعِيرِ لِلتَّبَرُّعِ لَهُ، وَهِيَ مُسْتَحَبَّةٌ؛ لِِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ [الْمائِدَة: ٢] .
(وتباح إعَارَةُ كُلِّ ذِي نَفْعٍ مُبَاحٍ) كَالدَّارِ وَالْعَبْدِ وَالدَّابَّةِ وَالثَّوْبِ وَنَحْوِهَا، (إِلا الْبُضْعُ) لِأَنَّ الْوَطْءَ لَا يَجُوزُ إلَّا فِي نِكَاحٍ أَوْ مِلْكِ يَمِينٍ وَكِلَاهُمَا مُنْتَفٍ، (و) إلَّا (عَبْدًا مُسْلِمًا لِكَافِرً) لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ اسْتِخْدَامُهُ، (و) إلَّا (صَيْدًا وَنَحْوَهُ) كَمَخِيطٍ (لْمُحَرَّمِ)؛ لِِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ [الْمائِدة: ٢] . (و) إلا (أَمَةُ شَابَّةَ لِغَيْرِ امْرَأَةٍ أَوْ مُحْرَّمٍ) لِأَنَّهُ لَا يُؤْمَنُ عَلَيْهَا، وَمَحَلُّ ذَلِكَ إنْ خَشِيَ الْمُحْرِمَ، وَإِلَّا كُرِهَ فَقَطْ، وَلَا بَأْسَ بِشَوْهَاءٍ وَكَبِيرَةٍ لَا تُشْتَهَى، وَلَا بِإِعَارَتِهَا لِامْرَأَةٍ أَوْ ذِي مُحْرَّمٍ؛ لِأَنَّهُ مَأْمُونٌ عَلَيْهَا، وَلِلْمُعِيرِ الرُّجُوعُ مَتَى شَاءَ مَا لَمْ يَأْذَنْ فِي شُغْلِهِ بِشَيْءٍ يَسْتَضِرُّ الْمُسْتَعِيرُ بِرُجُوعِهِ فِيهِ، كَسَفِينَةٍ لِحَمْلِ مَتَاعِهِ، فَلَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ مَا دَامَتْ فِي لُجَّةِ الْبَحْرِ، وَإِنْ أَعَارَهُ حَائِطًا لِيَضَعَ عَلَيْهِ أَطْرَافَ خَشَبِهِ لَمْ يَرْجِعْ مَا دَامَ عَلَيْهِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout