دَاوُد، وَ«َسَابِقُ سَلَمَةَ بْنُ الْأَكْوَعِ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلم -» رَوَاهُ مُسْلِم)
(ولا تَصِحُّ) أَيْ: لَاَ تَجُوزُ الْمُسَابَقَةُ (بِعِوَضٍ إِلَّاَّ فِي إبِلٍ وَخِيْلٍ وَسِهَامٍ؛ لِقَوْلِهِ - صَلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «َلا سَبَقَ إِلَّا فِي نَصْلٍ أَوْ خُفٍّ أَوْ حَافَرِ»َ رَوَاهُ الْخَمْسَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَلَمْ يَذْكُرْ ابْنُ مَاجَهْ: " أَوْ نَصْلٍ "، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ، قَالَهُ فِي " الْمُبْدِعُ ".
(ولا بد) لصِحَّةِ الْمُسَابَقَةِ (مِنْ تَعْيِينِ الْمَرْكُوبَيْنَ) لَاَ الرَّاكِبِينَ؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ مَعْرِفَةُ سُرْعَةِ عَدُوِّ الْحَيَوَانِ الَّذِي يُسَابِقُ عَلَيْهِ (و) لَا بُدَّ مَنْ (اتِّحَادِهِمَا) فِي النَّوْعِ، فَلَا تَصِحُّ بَيْنَ عَرَبِيٍّ وَهُجَيْنَ. (و) لَا بُدَّ فِي الْمُنَاضَلَةِ مِنْ تَعْيِينِ (الرَّمَاةِ)؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ مَعْرِفَةُ حَذَقِهِمْ، وَلَا يَحْصُلُ
إلَّا بِالتَّعْيِينِ بِالرُّؤْيَةِ، وَيُعْتَبَرُ فِيهَا أَيْضًا كَوْنُ الْقَوْسَيْنِ مِنْ نَوْعٍ وَاحِدٍ، فَلَا تَصِحُّ بَيْنَ قَوْسٍ عَرَبِيَّةٍ وَفَارِسِيَّةً. (و) لَا بُدَّ أَيْضًا مِنْ تَحْدِيدِ (الْمِسَافَةِ) بِأَنْ يَكُونَ لِابْتِدَاءِ عَدُوِّهِمَا وَآخِرُهُ غَايَةٌ لَا يَخْتَلِفَانِ فِيهِ، وَيُعْتَبَرُ فِي الْمُنَاضَلَةِ تَحْدِيدٌ مُدًى رَمْيَ (بِقَدْرِ مُعْتَادً)، فَلَوْ جَعَلَا مَسَافَةً بَعِيدَةً تَتَعَذَّرُ الْإِصَابَةُ فِي مِثْلِهَا غَالِبًا، وَهُوَ مَا زَادَ عَلَى ثَلَاثِمِائَةِ ذِرَاعٍ لَمْ تَصِحَّ؛ لِأَنَّ الْغَرَضَ يَفُوتُ بِذَلِكَ. ذَكَرَهُ فِي " الشَّرْحِ " وَغَيْرُهُ.
(وَهِي) أَيُّ: الْمُسَابِقَةُ (جِعَالَةَ، لِكُلِّ وَاحِدٍ) مِنْهُمَا (فَسَخَهَا) لِأَنَّهَا عَقْدٌ عَلَى مَا لَا تَتَحَقَّقُ الْقُدْرَةُ عَلَى تَسْلِيمِهِ إلَّا أَنْ يَظْهَرَ الْفَضْلُ لِأَحَدِهِمَا فَلَهُ الْفَسْخُ دُونَ صَاحِبِهِ.
(وَتَصِحُّ الْمُنَاضَلَةُ) أَيْ: الْمُسَابَقَةُ بِالرَّمْيِ مِنْ النَّضْلِ، وَهُوَ السَّهْمُ التَّامِّ، (عَلَى مُعَيَّنِينَ) سَوَاءٌ كَانَ اثْنَيْنِ أَوْ جَمَاعَتَيْنِ؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ مَعْرِفَةُ الْحَذَقِ كَمَا تَقَدَّمَ، (يُحْسِنُونَ الرَّمْيَ) لِأَنْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout