(وَلَا) يَجُوزُ أَنْ (يَلْبَثَ فِيهِ) أَيْ فِي الْمَسْجِدِ مَنْ عَلَيْهِ غُسْلٌ (بِغَيْرِ وُضُوءً) فَإِنْ تَوَضَّأَ جَازَ لَهُ اللُّبْثُ فِيهِ، وَيُمْنَعُ مِنْهُ مَجْنُونٌ وَسَكْرَانٌ وَمَنْ عَلَيْهِ نَجَاسَةٌ تَتَعَدَّى، وَيُبَاحُ بِهِ وُضُوءٌ وَغُسْلَ إنْ لَمْ يُؤْذِهِمَا، وَإِذَا كَانَ الْمَاءُ فِي الْمَسْجِدِ جَازَ دُخُولُهُ بِلَا تَيَمُّمٍ، وَإِنْ أَرَادَ اللُّبْثَ فِيهِ لِلِاغْتِسَالِ تَيَمُّمَ، وَإِنْ تَعَذَّرَ الْمَاءُ وَاحْتَاجَ لِلْبَثِ جَازَ بِلَا تَيَمُّمٍ.
(ومَنْ غَسَلِ مَيِّتًا) مُسْلِمًا أَوْ كَافِرًا سُنَّ لَهُ الْغُسْلُ لِأَمْرِ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بِذَلِكَ، رَوَاهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ، (أَوْ أَفَاقَ مِنْ جُنُونٍ أَوْ إغْمَاءٍ بِلَا حِلْمٍ) أَيْ إنْزَالٍ (سِنٍّ لَهُ الْغُسْلُ) لِأَنَّ «َالنَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اغْتَسَلَ مِنْ الْإِغْمَاءِ»ِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَالْجُنُونِ فِي مَعْنَاهُ بَلْ أَوْلَى، وَتَأْتِي بَقِيَّةُ الْأَغْسَالِ الْمُسْتَحَبَّةِ فِي أَبْوَابِ مَا تُسْتَحَبُّ لَهُ وَيَتَيَمَّمُ لِلْكُلِّ وَلَمَّا يُسَنُّ لَهُ الْوُضُوءُ لِعُذْرَ.
(و) صِفة (الْغُسلُ الْكَامِل) أَيُّ الْمُشْتَمِلُ عَلَى الْوَاجِبَاتِ وَالسُّنَنِ (أَنْ يَنْوِيَ) رَفْعَ الْحَدَثِ أَوْ اسْتِبَاحَةِ الصَّلَاةِ أَوْ نَحْوِهَا، (ثم يُسَمِّي) وَهِيَ هُنَا كَوُضُوءٍ تَجِبُ مَعَ الذِّكَرِ وَتَسْقُطُ مَعَ السَّهْوِ، (وَيُغْسِلُ يَدَيْهِ ثَلَاثًا) كَمَا فِي الْوُضُوءِ، وَهُوَ هُنَا آكَدُ لِرَفْعِ الْحَدَثِ عَنْهُمَا بِذَلِكَ، (و) يُغْسِلُ (مَا لَوْثُهَ) مَنْ أَذًى (وَيَتَوَضَّأَ) كَامِلًا (وَيُحْثِي) الْمَاءُ (عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثًا يَرْوِيهِ) أَيْ يَرْوِي فِي كُلِّ مَرَّةٍ أُصُولُ شَعْرِهِ فَلَا يُجْزِئُ الْمَسْحَ، (وَيَعُمُّ بَدَنَهُ غُسْلًا) لِحَدِيثِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -: «َكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - إِذَا اغْتَسَلَ مِنْ الْجَنَابَةِ غَسْلَ يَدَيْهِ ثَلَاثًا وَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ
لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ يُخَلِّلُ شَعْرُهُ بِيَدَيْهِ حَتَّى إذَا ظَنَّ أَنَّهُ قَدْ رَوَى بَشَرَتَهُ أَفَاضَ الْمَاءَ عَلَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ غَسَلَ سَائِرَ جَسَدِهِ»ْ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (وَيَعُمُّ بَدَنُهُ غُسْلًا) فَلَا يُجْزِئُ الْمَسْحُ (ثَلَاثًا) حَتَّى مَا يَظْهَرُ مِنْ فَرْجِ امْرَأَةٍ عِنْدَ قُعُودٍ لِحَاجَةٍ وَبَاطِنِ شَعْرٍ وَتَنْقُضُهُ لِحَيْضٍ،
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout