كُلُّ مَا هُوَ مِنْ مَصْلَحَةِ تِجَارَتِهِمَا، لَا أَنْ يُكَاتِبَ رَقِيقًا أَوْ يُزَوِّجَهُ أَوْ يَعْتِقُهُ أَوْ يُحَابِي أَوْ يَقْتَرِضَ عَلَى الشَّرِكَةِ إلَّا بِإِذْنِ شَرِيكِهِ، وَعَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا أَنْ يَتَوَلَّى مَا جَرَتْ الْعَادَةُ بِتَوَلِّيهِ مِنْ نَشْرِ ثَوْبٍ وَطِيِّهِ [أَ] وَإِحْرَازُهُ وَقَبَضَ النَّقْدِ وَنَحْوِهِ، فَإِنْ اسْتَأْجَرَ لَهُ فَالْأُجْرَةُ عَلَيْهِ.
فَصل فِي النَّوْعِ (الثَّانِي: الْمُضَارِبَةُ) مِنْ الضَّرْبِ فِي الْأَرْضِ وَهُوَ السَّفَرُ لِلتِّجَارَةِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَآخَِرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ﴾ [المزمل: ٢٠] وتُسَمَّى قِرَاضًا وَمُعَامَلَةً، وَهِيَ دَفْعُ مَالٍ مَعْلُومٌ (لْمُتَّجَرِّ) أَيْ: لِمَنْ يَتَّجِرُ (بْهِ بِبَعْضِ رِبْحِهِ) أَيْ: بِجُزْءِ مُشَاعٍ مَعْلُومٍ مِنْهُ كَمَا تَقَدَّمَ، فَلَوْ قَالَ: خُذْ هَذَا الْمَالِ مُضَارَبَةً وَلَمْ يَذْكُرْ سَهْمَ الْعَامِلِ، فَالرِّبْحُ كُلُّهُ لِرَبِّ الْمَالِ وَالْوَضِيعَةِ عَلَيْهِ، وَلِلْعَامِلِ أُجْرَةُ مِثْلِهِ، وَإِنْ شَرَطَ جُزْءًا مِنْ الرِّبْحِ لِعَبْدِ أَحَدِهِمَا أَوْ لِعَبْدَيْهِمَا، صَحَّ وَكَانَ لِسَيِّدِهِ، وَإِنْ شَرَطَاهُ لِلْعَامِلِ وَلِأَجْنَبِيٍّ مَعًا - وَلَوْ وَلَدَ أَحَدُهُمَا أَوْ امْرَأَتَهُ - وَشَرْطَا عَلَيْهِ عَمَلًا مَعَ الْعَامِلِ، صَحَّ وَكَانَا عَامِلِيْنَ، وَإِلَّا لَمْ تَصِحَّ الْمُضَارَبَةُ. (فَإِنْ قَالَ) رَبُّ الْمَالِ لِلْعَامِلِ: اتَّجَرَ بِهِ (وَالرِّبْحُ بَيْنَنَا، فَنِصْفَانِ) لِأَنَّهُ أَضَافَهُ إلَيْهِمَا إضَافَةً وَاحِدَةً، وَلَا مُرَجِّحَ فَاقْتَضَى التَّسْوِيَةَ. (وَإِنْ
قَالَ): اتَّجِرْ بِهِ (وَلِي) ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِهِ أَوْ ثُلُثَهُ، (أَوْ) قَالَ: اتَّجِرْ بِهِ وَ(لَك ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهِ أَوْ ثُلُثَهُ، صَحَّ) لِأَنَّهُ مَتَى عَلِمَ نَصِيبَ أَحَدِهِمَا أَخَذَهُ، (وَالْبَاقِي لِلْآخَرِ)؛ لِأَنْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout