فَإِنْ قَالَا: وَالرِّبْحُ بَيْنَنَا، فَهُوَ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ، (فَإِنْ لَمْ يَذْكُرَا الرِّبْحَ) لَمْ تَصِحَّ؛ لِأَنَّهُ الْمَقْصُودُ مِنْ الشَّرِكَةِ، فَلَا يَجُوزُ الْإِخْلَالُ بِهِ (أَوْ شَرْطًا لِأَحَدِهِمَا جُزْءًا مَجْهُولًا) لَمْ تَصِحَّ؛ لِأَنَّ الْجَهَالَةَ تَمْنَعُ تَسْلِيمَ الْوَاجِبِ (أَوْ) شَرْطًا (دَرَاهِمَ مَعْلُومَةً) لَمْ تَصِحَّ؛ لِاحْتِمَالِ أَنْ لَا يَرْبَحَهَا أَوْ لَا يُرْبَحُ غَيْرَهَا، (أَوْ) شَرْطًا (رِبْحِ أَحَدُ الثَّوْبَيْنِ) أَوْ إحَدٍ [ى] السَّفَرَتَيْنِ، أَوْ رِبْحَ تِجَارَةٍ فِي شَهْرٍ أَوْ عَامٍّ بِعَيْنِهِ (لَمْ تَصِحَّ) لِأَنَّهُ قَدْ يُرْبَحُ فِي ذَلِكَ الْمُعَيَّنِ دُونَ غَيْرِهِ، أَوْ بِالْعَكْسِ فَيَخْتَصُّ أَحَدُهُمَا بِالرِّبْحِ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَوْضُوعِ الشَّرِكَةِ. (وَكَذَا مُسَاقَاةٌ وَمُزَارَعَةٌ وَمُضَارَبَةً) فَيُعْتَبَرُ فِيهَا تَعْيِينُ جُزْءٍ مُشَاعٍ مَعْلُومٌ لِلْعَامِلِ لِمَا تَقَدَّمَ. (وَالْوَضِيعَةُ) أَيْ: الْخُسْرَانُ (عَلَى قَدْرِ الْمَالِ) بِالْحِسَابِ، سَوَاءٌ كَانَتْ لِتَلَفٍ أَوْ نُقْصَانٍ فِي الثَّمَنِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ.
(وَلَا يُشْتَرَطُ خَلْطُ الْمَالَيْنِ) لِأَنَّ الْقَصْدَ الرِّبْحَ، وَهُوَ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى الْخَلْطِ، (وَلَا) يُشْتَرَطُ أَيْضًا (كَوْنُهُمَا مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ) فَيَجُوزُ إنْ أَخْرَجَ أَحَدُهُمَا \ دَنَانِيرَ وَالْآخَرُ دَرَاهِمَ، فَإِذَا اقْتَسَمَا رَجَعَ كُلٌّ بِمَالِهِ، ثُمَّ اقْتَسَمَا الْفَضْلَ، وَمَا يَشْتَرِيهِ كُلٌّ مِنْهُمَا بَعْدَ عَقْدِ الشَّرِكَةِ فَهُوَ بَيْنَهُمَا، وَإِنْ تَلِفَ أَحَدُ الْمَالَيْنِ فَهُوَ مِنْ ضَمَانِهِمَا، وَلِكُلٍّ مِنْهُمَا أَنْ يَبِيعَ وَيَشْتَرِيَ وَيَقْبِضَ، وَيُطَالَبُ بِالدَّيْنِ وَيُخَاصِمُ فِيهِ، وَيُحِيلُ وَيُحْتَالَ، وَيَرُدُّ بِالْعَيْبِ، وَيَفْعَلُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout