(أَوْ وَكَّلَهُ فِي كُلِّ قَلِيلٍ وَكَثِيرٍ) لَمْ يَصِحَّ؛ لِأَنَّهُ يَدْخُلُ فِيهِ كُلُّ شَيْءٍ مِنْ هِبَةِ مَالِهِ وَطَلَاقُ نِسَائِهِ وَإِعْتَاقِ رَقِيقِهِ، فَيُعْظُمُ الْغَرَرَ وَالضَّرَرَ، (أَوْ) وَكَّلَهُ فِي (شِرَاءِ مَا شَاءَ أَوْ
عَيْنًا بِمَا شَاءَ وَلَمْ يُعَيِّنْ) نَوْعًا وَثَمَنًا (لَمْ يَصِحَّ)؛ لِأَنَّهُ يَكْثُرُ فِيهِ الْغَرَرُ، وَإِنْ وَكَّلَهُ فِي بَيْعِ مَالِهِ كُلِّهِ أَوْ مَا شَاءَ مِنْهُ صَحَّ. قَالَ فِي " الْمُبْدِعُ ": وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ فِي: بِعْ مِنْ مَالِي مَا شِئْتَ، لَهُ بَيْعُ مَالِهِ كُلَّهِ.
(وَالْوَكِيلُ فِي الْخُصُومَةِ لَا يَقْبِضُ)؛ لِأَنَّ الْإِذْنَ لَمْ يَتَنَاوَلْهُ نُطْقًا وَلَا عُرْفًا؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَرْضَى لِلْخُصُومَةِ مَنْ لَا يَرْضَاهُ لِلْقَبْضِ، (وَالْعَكْسُ بِالْعَكْسِ) فَالْوَكِيلُ فِي الْقَبْضِ لَهُ الْخُصُومَةُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَوَصَّلُ إلَيْهِ إلَّا بِهَا، فَهُوَ إذَنْ فِيهَا عُرْفًا. (و) إنْ قَالَ الْمُوَكِّلُ: (اقْبِضْ حَقِّيَ مِنْ زَيْدٍ) مِلْكَهُ مِنْ وَكِيلِهِ؛ لِأَنَّهُ قَائِمٌ مَقَامَهُ، وَ(لَا يَقْبِضُ مِنْ وَرَثَتِهِ) لِأَنَّهُ لَمْ يُؤْمَرْ بِذَلِكَ وَلَا يَقْتَضِيهِ الْعُرْفُ، (إلَّا أَنْ يَقُولَ) الْمُوَكِّلُ لِلْوَكِيلِ: اقْبِضْ حَقِّيَ (الَّذِي قَبْلَهُ) أَوْ عَلَيْهِ، فَلَهُ الْقَبْضُ مِنْ وَارِثِهِ؛ لِأَنَّ الْوَكَالَةَ اقْتَضَتْ قَبْضَ حَقِّهِ مُطْلَقًا، وَإِنْ قَالَ: اقْبِضْهُ الْيَوْمَ لَمْ يَمْلِكْهُ غَدًا، (وَلَا يَضْمَنُ وَكِيلً) فِي (الْإِيدَاعِ إذَا) أَوْدَعَ وَ(لَمْ يَشْهَدْ) وَأَنْكَرَ الْمُودَعُ لِعَدَمِ الْفَائِدَةِ فِي الْإِشْهَادِ؛ لِأَنَّ الْمُودِعَ يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي الرَّدِّ وَالتَّلَفَ. وَأَمَّا الْوَكِيلُ فِي قَضَاءِ الدَّيْنِ إذَا كَانَ بِغَيْرِ حُضُورِ الْمُوَكِّلِ وَلَمْ يَشْهَدْ، ضَمِنَ إذَا أَنْكَرَ رَبُّ الدَّيْنِ، وَتَقَدَّمَ فِي الضَّمَانِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout