(لا الظِّهَار) لِأَنَّهُ قَوْلٌ مُنْكِرٍ وَزُورٍ، (وَاللِّعَانُ وَالأَيْمَانُ) وَالنُّذُورُ وَالْقَسَامَةُ وَالْقَسْمُ بَيْنَ الزَّوْجَاتِ وَالشَّهَادَةِ وَالرَّضَاعِ وَالِالْتِقَاطِ وَالِاغْتِنَامِ وَالْغَصْبِ وَالْجِنَايِهِ، فَلَا تَدْخُلُهَا النِّيَابَةُ. (و) تَصِحُّ الْوَكَالَةُ أَيْضًا (فِي كُلِّ حَقٍّ لِلَّهِ تَدْخُلُهُ النِّيَابَةُ مِنْ الْعِبَادَاتِ) كَتَفْرِقَةِ صَدَقَةٍ وَزَكَاةٍ وَنَذْرٍ وَكَفَّارَةٍ؛ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَبْعَثُ عُمَالَهُ لِقَبْضِ الصَّدَقَاتِ وَتَفْرِيقِهَا، وَكَذَا حَجّ وَعُمْرَةٌ عَلَى مَا سَبَقَ، وَأَمَّا الْعِبَادَاتُ الْبَدَنِيَّةُ الْمَحْضَةُ كَالصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ وَالطَّهَارَةِ مِنْ الْحَدَثِ، فَلَا يَجُوزُ التَّوْكِيلُ فِيهَا؛ لِأَنَّهَا تَتَعَلَّقُ بِبَدَنِ مَنْ هِيَ عَلَيْهِ، لَكِنْ رَكَعَتَا الطَّوَافَ تَتَّبَعُ الْحَجَّ. (و) تَصِحُّ فِي (الْحُدُودِ فِي إثْبَاتِهَا وَاسْتِيفَائِهَا)؛ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «َاغِدُ يَا أُنَيْسَ إلَى امْرَأَةٍ هَذَا، فَإِنْ اعْتَرَفَتْ فَارْجَمْهَا، فَاعْتَرَفَتْ فَأَمَرَ بِهَا فَرَجَمْتُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَيَجُوزُ الِاسْتِيفَاءُ فِي حَضْرَةِ الْمُوَكِّلِ وَغَيْبَتِهِ، (وَلَيْسَ لِلْوَكِيلِ أَنْ يُوَكِّلَ فِيمَا وَكَّلَ فِيهِ) إذَا كَانَ يَتَوَلَّاهُ مِثْلُهُ وَلَمْ يُعْجِزْهُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ فِي التَّوْكِيلِ وَلَا تَضْمَنُهُ إذْنُهُ لِكَوْنِهِ يَتَوَلَّى مِثْلُهُ، (إلَّا أَنْ يُجْعَلَ إلَيْهِ) بِأَنْ يَأْذَنَ لَهُ فِي التَّوْكِيلِ أَوْ يَقُولُ اصْنَعْ مَا شِئْت. وَيَصِحُّ تَوْكِيلُ عَبْدٍ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ.
(وَالْوَكَالَةِ عَقْدٌ جَائِزً) لِأَنَّهَا مِنْ جِهَةِ الْمُوَكِّلِ إذْنٌ، وَمِنْ جِهَةِ الْوَكِيلِ بَذْلَ نَفْعً، وَكِلَاهُمَا غَيْرُ لَازِمٍ، فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فَسْخُهَا. (وَتَبْطُلُ بِفَسْخِ أَحَدِهِمَا وَمَوْتِهِ) وَجُنُونِهِ الْمُطْبَقِ؛ لِأَنَّ الْوَكَالَةَ تَعْتَمِدُ الْحَيَاةُ وَالْعَقْلَ، فَإِذَا انْتَفَيَا انْتَفَتْ صِحَّتُهَا، وَإِذَا وَكَّلَ فِي طَلَاقِ الزَّوْجَةِ ثُمَّ وَطِئَهَا أَوْ فِي عِتْقِ الْعَبْدِ ثُمَّ كَاتَبَهُ أَوْ دُبَّرَهُ، بَطَلَتْ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout