وَنَحْوِهُ، وَتَصِحُّ مُؤَقَّتَةً وَمُعَلَّقَةٌ بِشَرْطٍ كَوَصِيَّةٍ وَإِبَاحَةِ أَكْلٍ وَوِلَايَةٍ قَضَاءٍ وَإِمَارَةٍ. (وَيَصِحُّ الْقَبُولُ عَلَى الْفَوْرِ وَالتَّرَاخِي) بِأَنْ يُوَكِّلَهُ فِي بَيْعِ شَيْءٍ، فَيَبِيعُهُ بَعْدَ سَنَةٍ أَوْ يَبْلُغُهُ أَنَّهُ وَكَّلَهُ بَعْدَ شَهْرٍ، فَيَقُولُ: قُبِلْت (بِكُلِّ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ دَالٍّ عَلَيْهِ) أَيْ: دَالٌّ عَلَى الْقَبُولِ؛ لِأَنَّ قَبُولَ وَكِلَائِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ
بِفِعْلِهِمْ، وَكَانَ مُتَرَاخِيًا عَنْ تَوْكِيلِهِ إيَّاهُمْ، قَالَهُ فِي " الْمُبْدِعُ ". وَيُعْتَبَرُ تَعْيِينُ الْوَكِيلِ (وَمَنْ لَهُ التَّصَرُّفُ فِي شَيْءٍ) لِنَفْسِهِ (فَلَهُ التَّوْكِيلُ) فِيهِ، (وَالتَّوَكُّلُ فِيهِ) أَيْ: جَازَ أَنْ يَسْتَنِيبَ غَيْرَهُ وَأَنْ يَنُوبَ عَنْ غَيْرِهِ لِانْتِفَاءِ الْمَفْسَدَةِ، وَالْمُرَادُ فِيمَا تَدْخُلُهُ النِّيَابَةُ وَيَأْتِي. وَمَنْ لَا يَصِحُّ تَصَرُّفُهُ بِنَفْسِهِ فَنَائِبُهُ أَوْلَى، فَلَوْ وَكَّلَهُ فِي بَيْعِ مَا سَيَمْلِكُهُ أَوْ طَلَاقَ مَنْ يَتَزَوَّجُهَا لَمْ يَصِحَّ، وَيَصِحُّ تَوْكِيلُ امْرَأَةٍ فِي طَلَاقِ نَفْسِهَا وَغَيْرِهَا، وَأَنْ يَتَوَكَّلَ وَاجِدُ الطُّولَ فِي قَبُولِ نِكَاحِ أَمَةٍ لِمَنْ تُبَاحَ لَهُ وَغَنِيٌّ لِفَقِيرٍ فِي قَبُولِ زَكَاةٍ، وَفِي قَبُولِ نِكَاحِ أُخْتِهِ وَنَحْوِهَا لِأَجْنَبِيٍّ.
(وَيَصِح التَّوْكِيلُ فِي كُلِّ حَقٍّ آدَمِيٍّ مِنْ الْعُقُودِ) لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - وَكُلُّ عُرْوَةَ بْنِ الْجَعْدِ فِي الشِّرَاءِ، وَسَائِرِ الْعُقُودِ كَالْإِجَارَةِ وَالْقَرْضِ وَالْمُضَارَبَةِ وَالْإِبْرَاءِ وَنَحْوِهَا فِي مَعْنَاهُ، (وَالْفُسُوخُ) كَالْخُلْعِ وَالْإِقَالَةِ (وَالْعِتْقُ وَالطَّلَاقُ) لِأَنَّهُ يَجُوزُ التَّوْكِيلُ فِي الْإِنْشَاءِ، فَجَازَ فِي الْإِزَالَةِ بِطَرِيقِ الْأُولَى، (وَالرَّجْعَةِ وَتَمَلِكُ الْمُبَاحَاتِ مِنْ الصَّيْدِ وَالْحَشِيشِ وَنَحْوِهِ) كَإِحْيَاءِ الْمَوَاتِ؛ لِأَنَّهَا تَمْلِكُ مَالٌ بِسَبَبٍ لَا يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ، فَجَازَ كَالِابْتِيَاعِ،
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout