(وَيَحْجُرُ عَلَى السَّفِيهِ وَالصَّغِيرِ وَالْمَجْنُونِ لَحْظِّهُمْ) إذْ الْمَصْلَحَةُ تَعُودُ عَلَيْهِمْ بِخِلَافِ الْمُفْلِسِ، وَالْحَجْرِ عَلَيْهِمْ عَامٌّ فِي ذِمَمِهِمْ وَمَالِهِمْ، وَلَا يَحْتَاجُ لِحَاكِمٍ، فَلَا يَصِحُّ تَصَرُّفُهُمْ قَبْلَ الْإِذْنِ. (وَمَنْ أَعْطَاهُمْ مَالَهُ بَيْعًا أَوْ قَرْضًا) أَوْ وَدِيعَةً وَنَحْوَهَا (رَجِعَ بِعَيْنِهِ) إنْ بَقِيَ؛ لِأَنَّهُ مَالُهُ، (وَإِنْ) تَلِفَ فِي أَيْدِيهِمْ أَوْ (أَتْلَفُوهُ لَمْ يَضْمَنُوا) لِأَنَّهُ سَلَّطَهُمْ عَلَيْهِ بِرِضَاهُ عُلِمَ بِالْحَجَرِ أَوْ لَا لِتَفْرِيطِهِ. (وَيَلْزَمُهُمْ أَرْشُ الْجِنَايَةِ) إنْ جَنُوا؛ لِأَنَّهُ لَا تَفْرِيطَ مِنْ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ، وَالْإِتْلَافُ يَسْتَوِي فِيهِ الْأَهْلُ وَغَيْرُهُ. (و) يَلْزَمُهُمْ أَيْضًا (ضَمَانُ مَالٍ مَنْ لَمْ يَدْفَعْهُ إلَيْهِمْ) لِأَنَّهُ لَا تَفْرِيطَ مِنْ الْمَالِكِ، وَالْإِتْلَافِ يَسْتَوِي فِيهِ الْأَهْلُ وَغَيْرُهُ.
(وَإِنْ تَمَّ لِصَغِيرِ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً) حَكِمَ بِبُلُوغِهِ؛ لِمَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ قَالَ: «َعَرَضْت عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ أَحُدٍ، وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعَ عَشَرَةَ سَنَةً فَلَمْ يَجْزِنِي، وَعَرَضَتْ عَلَيْهِ يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً فَأَجَازَنِي» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، (أَوْ نَبَتَ حَوْلٌ قَبْلَهُ شَعْرَ خَشْنٍ) حُكِمَ بِبُلُوغِهِ؛ لِأَنَّ «َسْعَدَ بْنَ مُعَاذٍ لَمَّا حَكَمَ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ بِقَتْلِهِمْ وَسَبِّي ذَرَارِيِّهِمْ أَمْرَ أَنْ يَكْشِفَ عَنْ مُؤْتَزِرِهِمْ، فَمَنْ أَنْبَتَ فَهُوَ مِنْ الْمُقَاتَلَةِ، وَمَنْ لَمْ يَنْبُتْ فَهُوَ مِنْ الذُّرِّيَّةِ، وَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - فَقَالَ: لَقَدْ حَكَمْت بِحُكْمِ اللَّهِ مِنْ فَوْقِ سَبْعَةِ أَرْقَعَةِ»ٍ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (أَوْ أَنْزَلَ) حُكِمَ بِبُلُوغِهِ؛ لِِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا بَلَغَ الأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا﴾ [النور: ٥٩] (أَو عَقْلِ مَجْنُونٌ وَرُشْدٍ) أَيْ: مَنْ بَلَغَ وَعَقْلٍ، (أَوْ رُشْدَ سَفِيهٍ زَالَ حَجْرُهُمْ)؛ لِزَوَالِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout