يُؤَوَّلُ إلَيْهِ، (وَلا) عَنْ (حَقِّ شُفْعَةَ) أَوْ خِيَارٍ؛ لِأَنَّهُمَا لَمْ يَشْرَعَا لِاسْتِفَادَةِ مَالٍ، وَإِنَّمَا شَرَعَ الْخِيَارَ لِلنَّظَرِ فِي الْأَحَظِّ وَالشُّفْعَةِ لِإِزَالَةِ الضَّرَرِ بِالشَّرِكَةِ، (و) لَا عَنْ (تَّرْكِ شَهَادَةً) بِحَقٍّ أَوْ بَاطِلً. (وَتَسْقُطُ الشُّفْعَةُ) إذَا صَالَحَ عَنْهَا لِرِضَاهُ بِتَرْكِهَا، وَيَرُدُّ الْعِوَضَ، (و) كَذَا حُكْمُ (الْحَدِّ) وَالْخِيَارُ، وَإِنْ صَالَحَهُ عَلَى أَنْ يَجْرِيَ عَلَى أَرْضِهِ أَوْ سَطْحِهِ مَاءً مَعْلُومًا، صَحَّ؛ لِدُعَاءِ الْحَاجَةِ إلَيْهِ، فَإِنْ كَانَ بِعِوَضٍ مَعَ بَقَاءِ مِلْكِهِ فَإِجَارَةٌ وَإِلَّا فَبِيعٌ، وَلَا يُشْتَرَطُ فِي الْإِجَارَةِ هُنَا بَيَانُ الْمُدَّةِ؛ لِلْحَاجَةِ. وَيَجُوزُ شِرَاءُ مَمَرٍّ فِي مِلْكِهِ، وَمَوْضِعٍ فِي حَائِطٍ يَجْعَلُهُ بَابًا، أَوْ بُقْعَةً يَحْفِرُهَا بِئْرًا، وَعُلُوٌّ بَيْتٌ يَبْنِي عَلَيْهِ بُنْيَانًا مَوْصُوفًا، وَيَصِحُّ فِعْلُهُ صُلْحًا أَبَدًا أَوْ إجَارَةً مُدَّةٍ مَعْلُومَةً. (وَإِنْ حَصَلَ غَصْنُ شَجَرَتِهِ فِي هَوَاءِ غَيْرِهِ) الْخَاصُّ بِهِ أَوْ الْمُشْتَرَكُ (أَوْ) حَصَلَ غَصْنُ شَجَرَتِهِ فِي (قَرَارِهِ) أَيْ: قَرَارُ غَيْرِهِ الْخَاصِّ أَوْ الْمُشْتَرَكَ، أَيْ: فِي أَرْضِهِ وَطَالَبَهُ بِإِزَالَةِ ذَلِكَ (أَزَالَهُ) وُجُوبًا، إمَّا بِقَطْعِهِ أَوْ لِيِّهِ إلَى نَاحِيَةٍ أُخْرَى، (فَإِنْ أَبَى) مَالِكٌ الْغَصْنَ إزَالَتُهُ (لْوَاهِ) مَالِكٌ الْهَوَاءَ، (إنْ أَمْكَنَ، وَإِلَّا) يُمْكِنُ (فَلَهُ قَطْعُهُ)؛ لِأَنَّهُ أَخْلَى مِلْكَهُ الْوَاجِبُ إخْلَاؤُهُ، وَلَا يَفْتَقِرُ إلَى حَاكِمٍ، وَلَا يُجْبَرُ الْمَالِكُ عَلَى الْإِزَالَةِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ فِعْلِهِ، وَإِنْ أَتْلَفَهُ مَالِكُ الْهَوَاءِ مَعَ إمْكَانٍ لِيِّهِ ضَمِنَهُ، وَإِنْ صَالَحَهُ عَلَى بَقَاءِ الْغَصْنِ بِعِوَضٍ لَمْ يَجُزِ، وَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى أَنَّ الثَّمَرَةَ بَيْنَهُمَا وَنَحْوُهُ صَحَّ جَائِزًا، وَكَذَا حُكْمُ عِرْقِ شَجَرَةٍ حَصَلَ فِي أَرْضِ غَيْرِهِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout