الْأَمْرَانِ، أَوْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَحَدُهُمَا لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «َلَا يَنْصَرِفُ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدُ رِيْحَا»ٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (فَإِنْ تَيَقَّنَهُمَا) أَيْ تَيَقُّنَ الطَّهَارَةُ وَالْحَدَثَ (وَجَهِلَ السَّابِقَ) مِنْهُمَا (فَهُوَ بِضِدِّ حَالِهِ قَبْلَهُمَا) إنْ عَلِمَهُمَا، فَإِنْ كَانَ قَبْلَهُمَا مُتَطَهِّرًا فَهُوَ الْآنَ مُحْدِثٌ، وَإِنْ كَانَ مُحْدِثًا فَهُوَ الْآنَ مُتَطَهِّرٌ؛ لِأَنَّهُ قَدْ تَيَقَّنَ زَوَالُ تِلْكَ الْحَالَةِ إلَى ضِدِّهَا وَشَكَّ فِي بَقَاءِ ضِدِّهَا، وَهُوَ الْأَصْلُ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ حَالُهُ قَبْلَهُمَا تَطَهَّرَ، وَإِذَا سَمِعَ اثْنَانِ صَوْتًا أَوْ شَمًّا رِيحًا مِنْ أَحَدِهِمَا لَا بِعَيْنِهِ فَلَا وُضُوءَ عَلَيْهِمَا وَلَا يَأْتِمُّ أَحَدُهُمَا بِصَاحِبِهِ وَلَا يُصَافِفُهُ فِي الصَّلَاةِ وَحْدَهُ، وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا إمَامًا أَعَادَا صَلَاتَهُمَا.
(وَيَحْرُمُ عَلَى الْمُحْدِثِ مَسُّ الْمُصْحَفِ) أَوْ بَعْضِهُ حَتَّى جَلَّدَهُ وَحَوَاشِيهِ بِيَدٍ أَوْ غَيْرِهَا بِلَا حَائِلٍ لَا حَمْلُهُ بِعَلَاقَةٍ أَوْ فِي كِيسٍ أَوْ كَمْ مِنْ غَيْرِ مَسًّ، وَلَا تَصْفَحُهُ بِكُمِّهِ أَوْ عَوْدٍ وَلَا صَغِيرٍ لَوْحًا فِيهِ قُرْآنٌ مِنْ الْخَالِي مِنْ الْكِتَابَةِ، وَلَا مَسَّ تَفْسِيرٍ وَنَحْوِهِ، وَيَحْرُمُ أَيْضًا مَسُّ الْمُصْحَفِ بِعُضْوٍ مُتَنَجِّسٍ وَسَفَرَ بِهِ لِدَارِ حَرْبٍ وَتَوَسُّدُهُ، وَتَوَسُدُ كُتَبَ فِيهَا قُرْآنٌ مَا لَمْ يَخَفْ سَرِقَةً.
وَيَحْرُمُ أَيْضًا كُتُبَ الْقُرْآنِ بِحَيْثُ يُهَانِ، وَكُرِهَ مُدُّ رَجُلٍ إلَيْهِ وَاسْتِدْبَارُهُ وَتَخَطِيهِ وَتَحْلِيَتُهُ بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ، وَتَحْرُمُ تَحْلِيَةُ كُتُبِ الْعِلْمِ. (و) يَحْرُمُ عَلَى الْمُحْدِثِ أَيْضًا (الصَّلَاة) وَلَوْ نَفْلًا حَتَّى صَلَاةَ جِنَازَةٍ وَسُجُودُ تِلَاوَةٍ وَشُكْرٍ. وَلَا يُكَفِّرُ مَنْ صَلَّى مُحْدِثًا. (و) يَحْرُمُ عَلَى الْمُحْدِثِ أَيْضًا (الطَّوَافِ) لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «َالطَّوَافُ بِالْبَيْتِ صَلَاةً، إلَّا أَنَّ اللَّهَ أَبَاحَ فِيهِ الْكَلَامِ»ُ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ فِي " مُسْنَدُهُ ".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout