أُحِيلُ بِحَقِّهِ عَلَى مَلِيءٍ فَلْيَحْتَلِ»ْ . وَالْمَلِيءُ الْقَادِرُ بِمَالِهِ وَقَوْلُهُ وَبَدَنِهِ، فَمَالُهُ الْقُدْرَةُ عَلَى الْوَفَاءِ، وَقَوْلُهُ أَنْ لَا يَكُونَ مُمَاطِلًا، وَبَدَنُهُ إمْكَانُ حُضُورِهِ إلَى مَجْلِسِ الْحَاكِمِ. قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ.
(وإِنْ كَانَ) الْمُحَالُ عَلَيْهِ (مُفْلِسًا وَلَمْ يَكُنْ) الْمُحْتَالُ (رَضِي) الْحَوَالَةُ عَلَيْهِ (رجَعَ بِهِ) أَيْ: بِدَيْنِهِ عَلَى الْمُحِيلِ؛ لِأَنَّ الْفَلَسَ عَيْبٌ وَلَمْ يَرْضَ بِهِ، فَاسْتَحَقَّ الرُّجُوعُ كَالْمَبِيعِ الْمَعِيبِ، فَإِنْ رَضِيَ بِالْحَوَالَةِ عَلَيْهِ فَلَا رُجُوعَ لَهُ إنْ لَمْ يَشْتَرِطْ الْمَلَاءَةُ لِتَفْرِيطِهِ.
(ومَنْ أُحِيلَ بِثَمَنٍ مَبِيعٍ) بِأَنْ أَحَالَ الْمُشْتَرِي الْبَائِعَ بِهِ عَلَى مَنْ لَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَبَانَ بَاطِلًا فَلَا حَوَالَةَ، (أَوْ أُحِيلَ بِهِ) أَيْ: بِالثَّمَنِ (عَلَيْهِ) بِأَنْ أَحَالَ الْبَائِعِ عَلَى الْمُشْتَرِي مَدِينُهُ بِالثَّمَنِ (فَبَانَ الْبَيْعُ بَاطِلًا) بِأَنْ كَانَ الْمَبِيعُ مُسْتَحَقًّا أَوْ حُرًّا أَوْ خَمْرًا (فَلَا حَوَالَةَ)؛ لِظُهُورِ أَنْ لَا ثَمَنَ عَلَى الْمُشْتَرِي؛ لِبُطْلَانِ الْبَيْعِ. وَالْحَوَالَةِ فَرْعٌ عَلَى لُزُومِ الثَّمَنِ، وَيَبْقَى الْحَقُّ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ أَوَّلًا. (وَإِذَا فَسِخَ الْبَيْعُ) بِتَقَايُلٍ أَوْ خِيَارِ عَيْبٍ أَوْ نَحْوِهِ (لَمْ تَبْطُلْ) الْحَوَالَةُ؛ لِأَنَّ عَقْدَ الْبَيْعِ لَمْ يَرْتَفِعْ، فَلَمْ يَسْقُطْ الثَّمَنَ، فَلَمْ تَبْطُلْ الْحَوَالَةُ، وَلِلْمُشْتَرِي الرُّجُوعُ عَلَى الْبَائِعِ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا رَدَّ الْعِوَضَ اسْتَحَقَّ الرُّجُوعَ بِالْعِوَضِ، (وَلَهُمَا أَنْ يُحِيلًا) أَيْ: لِلْبَائِعِ أَنْ يُحِيلَ الْمُشْتَرِي عَلَى مَنْ أَحَالَهُ الْمُشْتَرِي عَلَيْهِ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى، وَلِلْمُشْتَرِي أَنْ يُحِيلَ الْمُحْتَالُ عَلَيْهِ عَلَى الْبَائِعِ فِي الثَّانِيَةِ، وَإِذَا اخْتَلَفَا فَقَالَ: أَحَلْتُك، قَالَ: بَلْ وَكَّلْتَنِي، أَوْ بِالْعَكْسِ، فَقَوْلُ مُدَّعِي الْوَكَالَةِ وَإِنْ
اتَّفَقَا عَلَى: أَحَلَّتُك بِدَيْنِي وَادَّعَى أَحَدُهُمَا إرَادَةَ الْوَكَالَةِ، صُدِّقَ وَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى: أَحَلَّتُك بِدَيْنِك، فَقَوْلُ مُدَّعِي الْحَوَالَةِ،
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout