الْكَفَالَةُ بِهِ كَالضَّمَانِ.
و(لا) تَصِحُّ بِبَدَنِ مَنْ عَلَيْهِ (حد) لِلَّهِ تَعَالَى كَالزِّنَا أَوْ، لِآدَمِيٍّ كَالْقَذْفِ؛ لِحَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ مَرْفُوعًا «َلا كَفَالَةَ فِي حَدَ»ٍ (وَلا) بِبَدَنِ مَنْ عَلَيْهِ (قصَاص) لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ اسْتِيفَاؤُهُ مِنْ غَيْرِ الْجَانِي، وَلَا بِزَوْجَةٍ وَشَاهِدٍ، وَلَا بِمَجْهُولٍ أَوْ إِلَى أَجَلٍ مَجْهُولٍ، وَيَصِحُّ إِذَا قَدَّمَ الْحَاجُّ فَأَنَا كَفِيلٌ بِزَيْدٍ شَهْرًا.
(وَيُعْتَبَرُ رَضِىَ الْكَفِيلِ) لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ الْحَقُّ ابْتِدَاءً إِلَّا بِرِضَاهُ، (لا) رضى (مَكْفُول بِهِ) أَوْ لَهُ كَالضَّمَانِ، (فَإِنْ مَاتَ) الْمَكْفُولُ بَرِئَ الْكَفِيلُ؛ لِأَنَّ الْحُضُورَ سَقَطَ عَنْهُ، (أَوْ تَلِفَتْ الْعَيْنُ بِفِعْلِ اللَّهِ تَعَالَى) قَبْلَ الْمُطَالَبَةِ بَرِئَ الْكَفِيلُ؛ لِأَنَّ تَلَفَهَا بِمَنْزِلَةِ مَوْتِ الْمَكْفُولِ بِهِ، فَإِنْ تَلِفَتْ بِفِعْلِ آدَمِيٍّ فَعَلَى الْمُتْلَفِ بَدَلَهَا وَلَمْ يَبْرَأْ الْكَفِيلُ، (أَوْ سَلَّمَ) الْمَكْفُولُ (نَفْسَهُ بَرِئَ الْكَفِيلُ)؛ لِأَنَّ الْأَصِيلَ أَدَّى مَا عَلَى الْكَفِيلِ أَشْبَهَ مَا لَوْ قَضَى الْمَضْمُونَ عَنْهُ الدَّيْنَ، وَكَذَا يَبْرَأُ الْكَفِيلَ إذَا أَسْلَمَ الْمَكْفُولُ بِمَحَلِّ الْعَقْدِ وَقَدْ حَلَّ الْأَجَلُ أَوَّلًا بِلَا ضَرَرٍ فِي قَبْضِهِ وَلَيْسَ ثُمَّ يَدُ حَائِلَةٍ ظَالِمَةً. وَإِنْ تَعَذَّرَ إحْضَارُ الْمَكْفُولِ مَعَ حَيَاتِهِ أَوْ غَابَ وَمَضَى
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout