مَأْخُوذٌ مِنَ الضَّمْنِ، فَذِمَّةُ الضَّامِنِ فِي ذِمَّةِ الْمَضْمُونِ عَنْهُ، وَمَعْنَاهُ شَرْعًا: الْتِزَامُ مَا وَجَبَ عَلَى غَيْرِهِ مَعَ بَقَائِهِ وَمَا قَدْ يَجِبُ، وَيَصِحُّ بِلَفْظِ ضَمِينٍ وَكَفِيلٍ وَقُبِيْلٍ وَحَمِيلٍ وَزَعِيْمٍ، وَتَحَمَّلَتْ دَيْنَكَ أَوْ ضَمِنْتُهُ أَوْ هُوَ عِنْدِي وَنَحْوُ ذَلِكَ، وَبِإِشَارَةِ مَفْهُومَةٍ مِنْ أَخْرَسَ.
(ولا يَصِحُّ) الضَّمَانُ (إِلَّا مَنْ جَائِزِ التَّصَرُّفِ) لِأَنَّهُ إيجَابُ مَالٍ، فَلَا يَصِحُّ مِنْ صَغِيرٍ وَلَا سَفِيهٍ، وَيَصِحُّ مِنْ مُفْلِسٍ؛ لِأَنَّهُ تَصَرُّفٌ فِي ذِمَّتِهِ، وَمَنْ قِنٍّ وَمُكَاتَبٍ بِإِذْنِ سَيِّدِهِمَا، وَيُؤْخَذُ مِمَّا بِيَدِ مُكَاتَبٍ، وَمِمَّا يَضْمَنُهُ قِنٌّ مِنْ سَيِّدِهِ. (وَلِرَبِّ الْحَقِّ مُطَالَبَةُ مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا) أَيْ: مِنْ الْمَضْمُونِ وَالضَّامِنِ (فِي الْحَيَاةِ وَالْمَوْتِ) لِأَنَّ الْحَقَّ ثَابِتٌ فِي ذِمَّتِهِمَا، فَمَلَكَ مُطَالَبَةَ مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا لِحَدِيثِ «َالزَّعِيمِ غَارِمَ»ٌ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ. (فَإِنْ بَرِئَتْ ذِمَّةُ الْمَضْمُونِ عَنْهُ) مِنْ الدَّيْنِ الْمَضْمُونِ بِإِبْرَاءٍ أَوْ قَضَاءٍ أَوْ حَوَالَةٍ وَنَحْوِهَا (بَرِئَتْ ذِمَّةُ الضَّامِنِ) لِأَنَّهُ تَبَعَ لَهُ (لَا عَكْسُهُ)، فَلَا يَبْرَأُ الْمَضْمُونُ بِبَرَاءَةِ الضَّامِنِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ لَا يَبْرَأُ بِبَرَاءَةِ التَّبَعَ، وَإِذَا تَعَدَّدَ الضَّامِنُ لَمْ يَبْرَأْ أَحَدُهُمْ بِإِبْرَاءِ الْآخَرِ، وَيَبْرِّءُونَ بِإِبْرَاءِ الْمَضْمُونِ عَنْهُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout