يَشْرَبُ بِنَفَقَتِهِ إذَا كَانَ مَرْهُونًا، وَعَلَى الَّذِي يَرْكَبُ وَيَشْرَبُ النَّفَقَةَ»َ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. وَتَسْتَرْضِعُ الْأَمَةُ بِقَدْرِ نَفَقَتِهَا، وَمَا عَدَا ذَلِكَ مِنْ الرَّهْنِ لَا يُنْتَفِعُ بِهِ إلَّا بِإِذْنِ مَالِكِهِ.
(وإِنْ أَنْفَقَ عَلَى) الْحَيَوَانِ (الرَّهْنِ بِغَيْرِ إذْنِ الرَّاهِنِ مَعَ إمْكَانِهِ) أَيْ: إمْكَانِ اسْتِئْذَانِهِ (لَمْ يَرْجِعُ) عَلَى الرَّاهِنِ وَلَوْ نَوَى الرُّجُوعَ؛ لِأَنَّهُ مُتَبَرِّعٌ أَوْ مُفْرِّطٌ حَيْثُ لَمْ يَسْتَأْذِنْ الْمَالِكُ مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَيْهِ، (وَإِنْ تَعَذَّرَ) اسْتِئْذَانُهُ وَأَنْفَقَ بِنِيَّةِ الرُّجُوعِ (رَجِعَ) عَلَى الرَّاهِنِ (وَلَوْ لَمْ يَسْتَأْذِنْ الْحَاكِمَ)
لِاحْتِيَاجَهُ لِحِرَاسَةِ حَقِّهِ، (وَكَذَا وَدِيعَةً وَعَارِيَّةً وَدَوَابٌّ مُسْتَأْجَرَةٌ هَرَبَ رَبُّهَا) فَلَهُ الرُّجُوعُ إذَا أَنْفَقَ عَلَى ذَلِكَ بِنِيَّةِ الرُّجُوعِ عِنْدَ تَعَذُّرِ إذْنِ مَالِكِهَا بِالْأَقَلِّ مِمَّا أَنْفَقَ أَوْ أَنْفَقَهُ الْمِثْلَ، (وَلَوْ خَرَبَ الرَّهْنَ) إنْ كَانَ دَارًا (فَعُمْرَهُ) الْمُرْتَهِنُ (بِلَا إذْنَ) الرَّاهِنِ (رَجَعَ بِآلَتِهِ فَقَطْ)؛ لِأَنَّهَا مِلْكُهُ لَا بِمَا يَحْفَظُ بِهِ مَالِيَّةَ الدَّارِ وَأُجْرَةُ الْمُعْمِرِينَ؛ لِأَنَّ الْعِمَارَةَ لَيْسَتْ وَاجِبَةً عَلَى الرَّاهِنِ، فَلَمْ يَكُنْ لِغَيْرِهِ أَنْ يَنُوبَ عَنْهُ، بِخِلَافِ نَفَقَةِ الْحَيَوَانِ؛ لِحُرْمَتِهِ فِي نَفْسِهِ، وَإِنْ جَنَى الرَّهْنُ وَوَجَبَ مَالً، خَيْرَ سَيِّدِهِ بَيْنَ فِدَائِهِ وَبَيْعِهِ وَتَسْلِيمِهِ إلَى وَلِيِّ الْجِنَايَةِ فَيَمْلِكُهُ، فَإِنْ فَدَاهُ فَهُوَ رَهْنٌ بِحَالِهِ، وَإِنْ بَاعَهُ أَوْ سَلَّمَهُ فِي الْجِنَايَةِ بَطَلَ الرَّهْنُ، وَإِنْ لَمْ يَسْتَغْرِقْ الْأَرْشُ قِيمَتَهُ بِيعَ مِنْهُ بِقَدْرِهِ وَبَاقِيهِ رَهْنً، وَإِنْ جَنَى عَلَيْهِ فَالْخَصْمُ سَيِّدُهُ، فَإِنْ أَخَذَ الْأَرْشَ كَانَ رَهْنًا، وَإِنْ اقْتَصَّ فَعَلَيْهِ قِيمَةُ أَقَلِّ الْعَبْدَيْنِ الْجَانِي وَالْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ قِيمَةٌ تَكُونُ رَهْنًا مَكَانَهُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout