يَصِحُّ الشَّرْطُ وَحْدَهُ)؛ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «َلَا يَغْلِقُ الرَّهْنَ»ُ رَوَاهُ الْأَثْرَمُ، وَفَسَّرَهُ الْإِمَامُ بِذَلِكَ، وَيَصِحُّ الرَّهْنُ؛ لِلْخَبَرِ. (وَيُقْبَلُ قَوْلُ رَاهِنٍ فِي قَدْرِ الدَّيْنِ) بِأَنْ قَالَ الْمُرْتَهِنُ: هُوَ رَهْنٌ بِأَلْفٍ، وَقَالَ الرَّاهِنُ: بَلْ بِمِائَةٍ فَقَطْ. (و) يُقْبَلُ قَوْلُهُ أَيْضًا فِي قَدْرِ (الرَّهْنَ)، فَإِذَا قَالَ الْمُرْتَهِنُ: رَهَنْتَنِي هَذَا الْعَبْدَ وَالْأَمَةَ، وَقَالَ الرَّاهِنُ: بَلْ الْعَبْدُ وَحْدَهُ، فَقَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ مُنْكِرٌ. (و) يُقْبَلُ قَوْلُهُ أَيْضًا فِي (رَّدِّهِ) بِأَنْ قَالَ الْمُرْتَهِنُ: رَدَدْتُه إلَيْك، وَأَنْكَرَ الرَّاهِنُ، فَقَوْلُهُ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ مَعَهُ، وَالْمُرْتَهِنُ قَبْضُ الْعَيْنِ لِمَنْفَعَتِهِ، فَلَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ فِي الرَّدِّ كَالْمُسْتَأْجِرِ. (و) يُقْبَلُ قَوْلُهُ أَيْضًا (فِي كَوْنِهِ عَصِيرًا لَا خَمْرًا) فِي عَقْدِ شَرْطٍ فِيهِ بِأَنْ قَالَ: بِعْتُك كَذَا بِكَذَا عَلَى أَنْ تَرْهَنَنِي هَذَا الْعَصِيرَ، وَقَبِلَ عَلَى ذَلِكَ وَأَقْبِضَهُ لَهُ، ثُمَّ قَالَ الْمُرْتَهِنُ: كَانَ خَمْرًا فَلِي فَسْخَ الْبَيْعِ، وَقَالَ الرَّاهِنُ: بَلْ كَانَ عَصِيرًا فَلَا فَسْخَ، فَقَوْلُهُ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ السَّلَامَةُ.
(وإنْ أَقَرَّ) الرَّاهِنُ (أَنَّهُ) أَيْ: أَنَّ الرَّهْنَ (مَلْكٌ غَيْرَهُ) قَبِلَ عَلَى نَفْسِهِ دُونَ الْمُرْتَهِنِ، فَيَلْزَمُهُ رَدُّهُ لِلْمُقَرِّ لَهُ إذَا انْفَكَّ الرَّهْنُ، (أَوْ) أَقَرَّ (أَنَّهُ) أَيْ أَنَّ الرَّهْنَ (جْنَى قَبْل) إقْرَارِ الرَّاهِنِ (عَلَى نَفْسِهِ) لَا عَلَى الْمُرْتَهِنِ إنْ كَذَّبَهُ؛ لِأَنَّهُ مُتَّهَمٌ فِي حَقِّهِ، وَقَوْلُ الْغَيْرِ عَلَى غَيْرِهِ غَيْرُ مَقْبُولٍ، (وَحُكِمَ بِإِقْرَارِهِ بَعْدَ فَكِّهِ) أَيْ: فَكَّ الرَّهْنِ بِوَفَاءِ الدَّيْنِ أَوْ الْإِبْرَاءِ مِنْهُ (إلَّا أَنْ يُصَدِّقَهُ الْمُرْتَهِنُ) فَيَبْطُلُ الرَّهْنُ؛ لِوُجُودِ الْمُقْتَضَى السَّالِمِ عَنْ الْمُعَارِضِ وَيُسَلِّمُ لِلْمُقَرِّ لَهُ بِهِ.
فَصل (وَللمُرْتَهِنِ أَنْ يَرْكَبَ) مِنْ الرَّهْنِ (مَا يَرْكَبُ، وَ) أَنْ (يَحْلُبَ مَا يَحْلَبُ بِقَدْرِ نَفَقَتِهِ) مُتَحَرِّيًا لِلْعَدْلِ (بِلَا إذْنٍ) رَاهِنٍ؛ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «َالظُّهْرُ يَرْكَبُ بِنَفَقَتِهِ إذَا كَانَ مَرْهُونًا، وَلَبَنُ الدَّرَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout