وَيَصِحُّ بَيْعُ دَيْنٍ مُسْتَقِرٍّ كَقَرْضٍ أَوْ ثَمَنٍ مَبِيعٍ لِمَنْ هُوَ عَلَيْهِ، بِشَرْطِ قَبْضِ عِوَضِهِ فِي الْمَجْلِسِ، وَتَصِحُّ هِبَةُ كُلِّ دَيْنٍ لِمَنْ هُوَ عَلَيْهِ، وَلَا يَجُوزُ لِغَيْرِهِ، وَتَصِحُّ اسْتِنَابَةً مَنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ لِلْمُسْتَحِقِّ.
بفَتْحَ الْقَافِ وَحُكِيَ كَسْرِهَا، وَمَعْنَاهَا لُغَةً: الْقَطْعُ، وَاصْطِلَاحًا: دَفَعَ مَالٍ لِمَنْ يَنْتَفِعُ بِهِ وَيَرُدُّ بَدَلَهُ، وَهُوَ جَائِزٌ بِالْإِجْمَاعِ.
(وَهُوَ مَنْدُوبٌ) لِقَوْلِهِ - صَلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ: «َمَّا مِنْ مُسْلِمٍ يَقْرِضُ مُسْلِمًا قَرْضًا مَرَّتَيْنِ إِلَّا كَانَ كَصَدَقَةِ مَرَّةً»ً، وَهُوَ مُبَاحٌ لِلْمُقْتَرِضِ وَلَيْسَ مِنْ الْمَسْأَلَةِ الْمَكْرُوهَةِ؛ لِفِعْلِهِ - صَلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلم -.
(وما يَصِحُّ بَيْعُهُ) مِنْ نَقْدٍ أَوْ عَرْضٍ (صحَّ قَرْضُهُ) مَكِيلًا كَانَ أَوْ مَوْزُونًا أَوْ غَيْرَهُمَا؛ لِأَنَّهُ - صَلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلمَ - اسْتَسْلِفَ بِكْرًا، (إِلا بَنِي آدَمَ) فَلَا يَصِحُّ قَرْضُهُمْ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَنْقَلْ وَلَا هُوَ مِنْ الْمُرَافِقِ، وَيُفْضِي إلَى أَنْ يَقْتَرِضَ جَارِيَةً يَطَأُهَا ثُمَّ يَرُدُّهَا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout