(وَسَائِرُ شُرُوطِ الْبَيْعِ) لِأَنَّهُ مَبِيعٌ مَقْصُودٌ، أَشْبَهَ مَا لَوْ ضَمَّ إلَيْهِ عَيْنًا أُخْرَى (وَإِلَّا) يَكُنْ قَصْدُهُ الْمَالُ (فَلَا) يُشْتَرَطُ لَهُ شُرُوطُ الْبَيْعِ، وَصَحَّ شَرْطُهُ وَلَوْ كَانَ مَجْهُولًا؛ لِأَنَّهُ دَخَلَ تَبَعًا أَشْبَهَ أَسَاسَاتِ الْحِيطَانِ، وَسَوَاءَ
كَانَ مِثْلُ الثَّمَنِ أَوْ فَوْقَهُ أَوْ دُونَهِ، وَإِذَا شَرَطَ مَالَ الْعَبْدِ ثُمَّ رَدَّهُ بِإِقَالَةٍ أَوْ غَيْرِهَا رَدُّهُ مَعَهُ، (وَثِيَابُ الْجَمَالِ) الَّتِي عَلَى الْعَبْدِ الْمَبِيعِ (للْبَائِعِ) لِأَنَّهَا زِيَادَةٌ عَلَى الْعَادَةِ، وَلَا يَتَعَلَّقُ بِهَا حَاجَةُ الْعَبْدِ، (و) ثِيَابُ لُبْسِ (الْعَادَةِ لِلْمُشْتَرِي) لِجَرَيَانِ الْعَادَةِ بِبَيْعِهَا مَعَهُ، وَيَشْمَلُ بَيْعَ دَابَّةٍ كَفَرَسٍ لِجَامًا وَمَقَودًا وَنَعْلًا.
هو لُغَة أَهْل الْحِجَّازِ، وَالسَّلَفِ لُغَةً أَهْلِ الْعِرَاقِ، وَسُمِّيَ سَلَّمًا لِتَسْلِيمِ رَأْسِ الْمَالِ فِي الْمَجْلِسِ وَسَلَفًا لِتَقْدِيمِهِ، (وَهُوَ) شَرْعًا (عَقَدَ عَلَى مَوْصُوفٍ) يَنْضَبِطُ بِالصِّفَةِ (فِي الذِّمَّةِ) فَلَا يَصِحُّ فِي عَيْنٍ كَهَذِهِ الدَّارِ (مُؤَجَّل) بِأَجَلٍ مَعْلُومٍ (بِثَمَنٍ مَقْبُوضٍ بِمَجْلِسِ الْعَقْدِ) وَهُوَ جَائِزٌ بِالْإِجْمَاعِ؛ لِقَوْلِهِ - صَلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم -: «َمَنْ أَسْلَفَ فِي شَيْءٍ فَلْيُسْلِفْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ إلَى أَجَلٍ مَعْلُومِ»ٍ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
(ويصح) السلم (بأَلْفَاظِ الْبَيْعِ) لِأَنَّهُ بَيْعٌ حَقِيقَةً (و) بِلَفْظِ (السَّلمِ وَالسَّلَفَ) لِأَنَّهُمَا حَقِيقَةٌ فِيهِ، إذْ هُمَا اسْمٌ لِلْبَيْعِ الَّذِي عَجَّلَ ثَمَنَهُ وَأَجَّلُ مُثَمَّنِهِ (بِشُرُوطِ سَبْعَةٍ) زَائِدَةٌ عَلَى شُرُوطِ الْبَيْعِ، وَالْجَارِ مُتَعَلِّقٌ بـ " يَصِحُّ ":
(أَحدهَا: انضِبَاطُ صِفَاتِهِ) الَّتِي يَخْتَلِفُ الثَّمَنَ بِاخْتِلَافِهَا اخْتِلَافًا كَثِيرًا ظَاهِرًا؛ لِأَنَّ مَا لَا يُمْكِنُ ضَبْطُ صِفَاتِهِ يَخْتَلِفُ كَثِيرًا، فَيُفْضِي إلَى الْمُنَازَعَةِ وَالْمُشَاقَةِ (بِمَكِيلٍ) أَيْ: كَمَكِيلٍ مِنْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout