دَنَانِيرَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: لا، حَتَّى تُمَيَّزَ بَيْنَهُمَا، قَالَ: فَرَدَّهُ حَتَّى مَيِّزَ بَيْنَهُمَا»ٌ فَإِنْ كَانَ مَا مَعَ الرِّبَوِيِّ يَسِيرًا لَا يَقْصِدُ كَخُبْزٍ فِيهِ مِلْحٌ بِمِثْلِهِ فَوُجُودُهُ كَعَدَمِهِ.
(ولا) يُبَاعُ (تَمْرُّ بِلَاَ نَوَى بِمَا) أَيْ بِتَمْرٍ (فِيهِ نَوَى) لِاشْتِمَالِ أَحَدِهِمَا عَلَى مَا لَيْسَ مِنْ جِنْسِهِ، وَكَذَا لَوْ نَزَعَ النَّوَى ثُمَّ بَاعَ التَّمْرَ وَالنَّوَى بِتَمْرٍ وَنَوَى. (وَيُبَاعُ النَّوَى بِتَمْرٍ فِيهِ نَوَى،) وَيُبَاعُ (لْبَنُ) وَيُبَاعُ (صُوفَ بِشَاةٍ ذَاتِ لَبَنٍ وُصُوفٍ) لِأَنَّ النَّوَى فِي التَّمْرِ وَاللَّبَنِ وَالصُّوفِ فِي الشَّاةِ غَيْرُ مَقْصُودٍ كَدَّارٍ مُمَوِّهٍ سَقَفَهَا بِذَهَبٍ صَحَّ، وَكَذَا دِرْهَمٌ فِيهِ نُحَاسٌ بِمِثْلِهِ أَوْ بِنُحَاسٍ وَنَخْلَةٍ عَلَيْهَا تَمْرٌ بِمِثْلِهَا أَوْ بِتَمْرٍ، وَيَصِحُّ بَيْعُ نَوْعِيٍّ جِنْسٍ بِنَوْعَيْهِ أَوْ نَوْعِهِ كَحِنْطَةِ حَمْرَاءَ وَسَوْدَاءَ بِبَيْضَاءَ وَتَمْرٍ مَعْقِلِيٍّ وَبَرْنِيٍّ بِإِبْرَاهِيمِيٍّ وَصَيْحَانِي.
(ومُرد) أَيُّ مَرْجِعُ الْكَيْلِ لِعُرْفِ الْمَدِينَةِ) عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى اللهُ عَلَيهِ وَسَلم - (و) مَرْجِعُ الْوَزْنِ لِعُرْفِ مَكَّةَ زَمَنَ النَّبِيِّ - صَلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلم -) لَمَا رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عَلَيه وسَلم - «َالْمِكْيَالُ مِكْيَالُ الْمَدِينَةِ وَالْمِيزَانِ مِيزَانِ مَكَّةَ»ً، (وَمَا لَا عُرْفَ لَهُ هُنَاكَ) أَيْ بِالْمَدِينَةِ وَمَكَّةَ (اعْتُبِرَ عَرْفُهُ فِي مَوْضِعِهِ) لِأَنَّ مَا لَا عُرْفَ لَهُ فِي الشَّرْعِ يَرْجِعُ فِيهِ إلَى الْعُرْفِ كَالْقَبْضِ وَالْحِرْزِ، فَإِنْ اخْتَلَفَتْ الْبِلَادُ اُعْتُبِرَ الْغَالِبُ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ رَدَّ إلَى أَقْرَبِ مَا يُشْبِهُهُ بِالْحِجَازِ، وَكُلُّ مَائِعٍ مَكِيلً، وَيَجُوزُ التَّعَامُلُ بِكَيْلٍ لَمْ يُعْهَدْ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout