(وَاللَّحْمُ أَجْنَاسٌ بِاخْتِلَافِ أُصُولِهِ) لِأَنَّهُ فَرْعٌ أُصُولُ هِيَ أَجْنَاسٌ فَكَانَ أَجْنَاسًا كَالْأَخْبَازِ.
وَالضَّأْنِ وَالْمَعْزِ جِنْسٌ وَاحِدٌ، وَلَحْمُ الْبَقَرِ وَالْجَوَامِيسِ جِنْسٌ، وَلَحْمُ الْإِبِلِ جِنْسٌ وَهَكَذَا، (وَكَذَا اللَّبَنُ) أَجْنَاسٌ بِاخْتِلَافِ أُصُولِهِ لِمَا تَقَدَّمَ، (وَالشَّحْمُ وَالْكَبْدُ) وَالْقَلْبُ وَالْأَلْيَةُ وَالطِّحَالُ وَالرِّئَةُ وَالْكَارِعُ (أَجْنَاسً) لِأَنَّهَا مُخْتَلِفَةٌ فِي الِاسْمِ وَالْخِلْقَةِ فَيَجُوزُ بَيْعُ جِنْسٍ مِنْهَا بِآخَرَ مُتَفَاضِلًا.
(وَلا يَصِحُّ بَيْعُ لَحْمٍ بِحَيَوَانٍ مِنْ جِنْسِهِ) لِمَا رَوَى مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ «َأَنَّ النَّبِيَّ - صلى اللهُ عَلَيه وَسَلم - نَهَى عَنْ بَيْعِ اللَّحْمِ بِالْحَيَوَانِ»ِ (وَيَصِحُّ) بَيْعُ اللَّحْمِ بِحَيَوَانٍ مِنْ (غَيْرِ جِنْسِهِ) كَلَحْمٍ ضَأْنَ بِبَقَرَةٍ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ أَصْلُهُ وَلَا جِنْسُهُ فَجَازَ، كَمَا لَوْ بِيعَ بِغَيْرِ مَأْكُولٍ.
(وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ حَبٍّ) كَبَّرَ بِدَقِيقِهِ وَلَا سَوِيقُهُ) لِتَعَذُّرِ التَّسَاوِي لِأَنَّ أَجْزَاءَ الْحَبِّ تَنْتَشِرُ بِالطَّحْنِ وَالنَّارِ قَدْ أَخَذَتْ مِنْ السَّوِيقِ، وَإِنْ بِيعَ الْحَبُّ بِدَقِيقٍ أَوْ سَوِيقٍ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ صَحَّ لِعَدَمِ اعْتِبَارِ التَّسَاوِي إذَا، (و) لَا بَيْعَ (نِيئِهِ بِمَطْبُوخِهِ) كَالْحِنْطَةِ بِالْهَرِيسَةِ أَوْ الْخُبْزِ بِالنِّشَاءِ لِأَنَّ
النَّارَ تَعْقِدُ أَجْزَاءَ الْمَطْبُوخِ فَلَا يَحْصُلُ التَّسَاوِي، (و) لَا بَيْعَ (أَصْلِهِ بِعَصِيرِهِ) كَزَيْتُونِ بِزَيْتٍ وَسَمْسَمٍ بِشَيْرِجٍ وَعِنَبٍ بِعُصِيرِهِ، (و) لَا بَيْعَ (خَالِصِهِ بِمَشُوبِهِ) كَحِنْطَةٍ فِيهَا شَعِيرٌ بِخَالِصَةٍ وَلَبَنٍ مَشُوبٍ بِخَالِصٍ؛ لِانْتِفَاءِ التَّسَاوِي الْمُشْتَرَطِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْخَلْطُ يَسِيرًا، وَكَذَا بَيْعُ اللَّبَنِ بِالْكُشْكِ، وَلَا بَيْعُ الْهَرِيسَةِ وَالْحَرِيرَةِ وَالْفَالِوذَجِ وَالسِّنْبُوسُكِ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ، وَلَا بَيْعُ نَوْعٍ مِنْهَا بِنَوْعٍ آخَرَ، (و) وَلَا بَيْعَ (رَطْبِهِ بِيَابِسِهِ) كَبَيْعِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ وَالْعِنَبِ بِالزَّبِيبِ لِمَا رَوَى مَالِكٌ وَأَبُو
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout