الشَّرْعِيِّ لَا يَتَحَقَّقُ فِيهِ التَّمَاثُلُ، وَالْجَهْلُ بِهِ كَالْعِلْمِ بِالتَّفَاضُلِ، وَلَوْ كِيلَ الْمَكِيلُ أَوْ وَزْنُ الْمَوْزُونِ فَكَانَا سَوَاءٌ صَحَّ (وَلَا) يُبَاعُ (بَعْضُهُ) أَيْ بَعْضُ الْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ (بِبَعْضٍ) مِنْ جِنْسِهِ (جْزَافًا) لِمَا تَقَدَّمَ مَا لَمْ يَعْلَمَا تَسَاوِيهُمَا فِي الْمِعْيَارِ الشَّرْعِيِّ، فَلَوْ بَاعَهُ صُبْرَةً بِأُخْرَى وَعِلْمًا كَيْلَهُمَا وَتَسَاوِيهِمَا أَوْ تَبَايَعَاهُمَا مَثَلًا بِمِثْلٍ وَكِيلَتَا فَكَانَتَا سَوَاءٌ صَحَّ، وَكَذَا زُبْرَةُ حَدِيدٍ بِأُخْرَى مِنْ جِنْسِهَا، (فَإِنْ اخْتَلَفَ الْجِنْسَ) كَبَّرَ بِشَعِيرٍ وَحَدِيدٍ بِنُحَاسٍ (جَازَتْ الثَّلَاثَةُ) أَيْ الْكَيْلِ وَالْوَزْنِ وَالْجُزَافُ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «َإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ إذَا كَانَ يَدًا بِيَدِ»ٍ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد.
(والجِنس ما له اسْمٌ خَاصٌّ يَشْمَلُ أَنْوَاعًا) فَالْجِنْسُ هُوَ الشَّامِلُ لِأَشْيَاءَ مُخْتَلِفَةٍ بِأَنْوَاعِهَا، وَالنَّوْعِ هُوَ الشَّامِلُ لِأَشْيَاءَ مُخْتَلِفَةٍ بِأَشْخَاصِهَا، وَقَدْ يَكُونُ النَّوْعُ جِنْسًا وَبِالْعَكْسِ، وَالْمُرَادُ هُنَا الْجِنْسُ الْأَخَصُّ وَالنَّوْعُ الْأَخَصَ، وَكُلُّ نَوْعَيْنِ اجْتَمَعَا فِي اسْمِ خَاصٍّ فَهُوَ جِنْسٌ وَقَدْ مِثْلَهُ بِقَوْلِهِ: (كِبُر وَنَحْوِهِ) مِنْ شَعِيرٍ وَتَمْرٍ وَمِلْحٍ (وَفُرُوعِ الْأَجْنَاسِ كَالْأَدِقَّةِ وَالْأَخْبَازِ وَالْأَدْهَانِ) أَجْنَاسٌ لِأَنَّ الْفَرْعَ يَتْبَعُ الْأَصْلَ، فَلَمَّا كَانَتْ أُصُولُ هَذِهِ أَجْنَاسًا وَجَبَ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ أَجْنَاسًا، فَدَقِيقُ الْحِنْطَةِ جِنْسً، وَدَقِيقُ الذُّرَّةِ جِنْسً، وَكَذَا الْبَوَاقِي،
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout