(وَإِنْ أَحْدَثَ) فِي الْحَضَرِ (ثُم سَافَرَ قَبْلَ مَسْحِهِ فَمَسَحَ مُسَافِرً) لِأَنَّهُ ابْتَدَأَ الْمَسْحَ مُسَافِرًا.
(وَلا يَمْسَحُ قَلانِسُ) جَمْعٌ قَلَنْسُوَةً، وَهِيَ الْمُبْطِنَاتُ كَدُنْيَاتِ الْقُضَاةِ وَالنَّوْمِيَّاتِ، قَالَ فِي " مَجْمَعُ الْبَحْرَيْنِ " عَلَى هَيْئَةِ مَا تَتَّخِذُهُ الصُّوفِيَّةُ الْآنَ، (وَلَا) يَمْسَحُ (لْفَافَّةَ) وَهِيَ الْخِرْقَةُ
تَشَدُّ عَلَى الرَّجُلِ تَحْتَهَا نَعْلٌ أَوْ لَا، وَلَوْ مَعَ مَشَقَّةٍ لِعَدَمِ ثُبُوتِهَا بِنَفْسِهَا، (وَلَا) يَمْسَحُ (مَا يَسْقُطُ مِنْ الْقَدَمِ أَوْ) خُفًّا (يَرَى مِنْهُ بَعْضُهُ) أَيْ بَعْضُ الْقَدَمِ أَمْ شَيْءٍ مِنْ مَحَلِّ الْفَرْضِ؛ لِأَنَّ مَا ظَهَرَ فَرْضُهُ الْغُسْلُ وَلَا يُجَامِعُ الْمَسْحُ (فَإِنْ لَبِسَ خُفًّا عَلَى خُفٍّ قَبْلَ الْحَدَثِ) وَلَوْ مَعَ خَرْقِ أَحَدِ الْخُفَّيْنِ (فَالْحُكْمُ لَـ) لِخُفِّ (الْفُوقَانِيِّ) لِأَنَّهُ سَاتِرٌ فَأَشْبَهَ الْمُنْفَرِدَ، وَكَذَا لَوْ لَبِسَهُ عَلَى لِفَافَةٍ وَإِنْ كَانَا مُخْرِقَيْنِ لَمْ يَجُزْ الْمَسْحُ وَلَوْ سَتْرًا، وَإِنْ أَدْخَلَ يَدَهُ مِنْ تَحْتِ الْفَوْقَانِيِّ وَمَسْحَ الَّذِي تَحْتَهُ جَازَ، وَإِنْ أَحْدَثَ ثُمَّ لَبِسَ الْفَوْقَانِيُّ قَبْلَ الْمَسْحِ التَّحْتَانِيُّ أَوْ بَعْدَهُ لَمْ يَمْسَحْ الْفَوْقَانِيُّ بَلْ مَا تَحْتَهُ، وَلَوْ نَزَعَ الْفَوْقَانِيُّ بَعْدَ مَسْحِهِ لَزِمَ نَزْعَ مَا تَحْتَهُ.
(وَيَمْسَحُ) وُجُوبًا (أَكْثَرُ الْعِمَامَةِ) وَيَخْتَصُّ ذَلِكَ بِدَوَائِرِهَا (و) يَمْسَحُ أَكْثَرَ (ظَاهِرِ قَدَّمَ الْخُفَّ) وَالْجُرْمُوقِ وَالْجَوْرَبِ، وَسُنَّ أَنْ يَمْسَحَ بِأَصَابِعِ يَدِهِ (مِنْ أَصَابِعَهِ) أَيْ أَصَابِعَ رِجْلَيْهِ (إلَى سَاقَهُ) يَمْسَحُ رِجْلَهُ الْيُمْنَى بِيَدِهِ الْيُمْنَى وَرِجْلَهُ الْيُسْرَى بِيَدِهِ الْيُسْرَى، وَيُفَرِجُ أَصَابِعُهُ إذَا مَسَحَ، وَكَيْفَ مَسْحٌ أَجْزَأَ وَيُكْرَهُ غَسْلُهُ وَتَكْرَارُ مَسْحِهِ (دُونَ أَسْفَلِهِ) أَيْ أَسْفَلِ الْخُفِّ (وَعَقِبَهُ) فَلَا يُسَنُّ مَسْحُهُمَا وَلَا يُجْزِئُ لَوْ اقْتَصَرَ عَلَيْهِ (و) يَمْسَحُ وُجُوبًا (عَلَى جَمِيعِ الْجَبِيرَةِ) لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ حَدِيثِ صَاحِبِ الشَّجَّةِ. (وَمَتَى ظَهَرَ بَعْضُ مَحَلِّ الْفَرْضِ) مِمَّنْ مَسَحَ (بَعْضِ الْحَدَثَ) بِخَرْقِ الْخُفِّ أَوْ خُرُوجِ بَعْضِ الْقَدَمِ إلَى سَاقِ الْخُفِّ أَوْ ظَهَرَ بَعْضُ رَأْسٍ وَفُحْشٍ أَوْ زَالَتْ جَبِيرَةً اسْتَأْنَفَ الطَّهَارَةَ، فَإِنْ تَطَهَّرَ وَلُبِسُ الْخُفِّ وَلَمْ يُحْدِثْ لَمْ تَبْطُلْ طَهَارَتُهُ بِخُلْعِهِ، وَلَوْ كَانَ تَوَضَّأَ تَجْدِيدًا وَمَسْحَ (أَوْ تَمَّتْ مُدَّتُهُ) أَيْ مُدَّةِ الْمَسْحِ (اسْتَأْنَفَ الطَّهَارَةَ) وَلَوْ فِي صَلَاةٍ لِأَنَّ الْمَسْحَ أُقِيمُ مَقَامَ الْغُسْلِ، فَإِذَا زَالَ أَوْ انْقَضَتْ مُدَّتُهُ بَطَلَتْ الطَّهَارَةُ فِي الْمَسْمُوحِ فَتَبْطُلُ فِي جَمِيعِهَا لِكَوْنِهَا لَا تَتَبَعَّضُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout