مِنْهَا تَحْتَ الْحَنْكِ كُوْرَ -بِفَتْحِ الْكَافِ- فَأَكْثَرَ (أَوْ ذَاتِ ذُؤَابَةٍ) -بِضَمِّ الْمُعْجَمَةِ وَبَعْدَهَا هَمْزَةً مَفْتُوحَةً- وَهِيَ طَرَفُ الْعِمَامَةِ، الْمَرْخِيُّ فَلَا يَصِحُّ الْمَسْحُ عَلَى الْعِمَامَةِ الصَّمَاءَ. وَيُشْتَرَطُ أَيْضًا أَنْ تَكُونَ سَاتِرَةً لِمَا لَمْ تَجْرِ الْعَادَةُ بِكَشْفِهِ كَمُقَدَّمِ الرَّأْسِ وَالْأُذُنَيْنِ وَجَوَانِبِ الرَّأْسِ،
فَيُعْفَى عَنْهُ لِمَشَقَّةِ التَّحَرُّزِ مِنْهُ بِخِلَافِ الْخُفِّ، وَيُسْتَحَبُّ مَسْحَهُ مَعَهَا (و) عَلَى (خَمَرِ نِسَاءٍ مُدَارَةٍ تَحْتَ حُلُوقِهِنَّ) لِمَشَقَّةِ نَزْعِهَا كَالْعِمَامَةِ بِخِلَافِ وِقَايَةِ الرَّأْسِ. وَإِنَّمَا يَمْسَحُ جَمِيعَ مَا تَقَدَّمَ (فِي حَدَثٍ أَصْغَرَ) لَا فِي حَدَثٍ أَكْبَرَ بَلْ يُغْسِلُ مَا تَحْتَهَا.
(و) يَمْسَحُ عَلَى (جْبِيرَةٍ) مَشْدُودَةً عَلَى كَسْرٍ أَوْ جُرْحٍ وَنَحْوِهِمَا (لَمْ تَتَجَاوَزْ قَدْرُ الْحَاجَةِ) وَهُوَ مَوْضِعُ الْجُرْحِ وَالْكَسْرِ وَمَا قَرُبَ مِنْهُ بِحَيْثُ يَحْتَاجُ إلَيْهِ فِي شَدِّهَا، فَإِنْ تَعَدَّى شَدُّهَا مَحَلُّ الْحَاجَةِ نَزْعَهَا، فَإِنْ خَشِيَ تَلَفًا أَوْ ضَرَرًا تَيَمَّمَ لِزَائِدٍ وَدَوَاءً عَلَى الْبَدَنِ تَضَرَّرُ بِقَلْعِهِ كَجَبِيرَةٍ فِي الْمَسْحِ عَلَيْهِ (وَلَوْ فِي) حَدَثَ (أَكْبَرَ) لِحَدِيثِ صَاحِبِ الشَّجَّةِ: «َإِنَّمَا كَانَ يَكْفِيهِ أَنْ يَتَيَمَّمَ وَيَعَضُدَ أَوْ يَعْصِبَ عَلَى جُرْحِهِ خِرْقَةً وَيَمْسَحُ عَلَيْهَا وَيُغَسِلُ سَائِرُ جَسَدِهِ»ْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد. وَالْمَسْحُ عَلَيْهَا عَزِيمَةُ (إلَى حَلَّهَا) أَيْ يَمْسَحُ عَلَى الْجَبِيرَةِ إلَى حِلِّهَا أَوْ بُرْءٍ مَا تَحْتَهَا وَلَيْسَ مُوَقَّتًا كَالْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَنَحْوِهِمَا؛ لِأَنَّ مَسْحَهَا لِلضَّرُورَةِ فَيَتَقَدَّرُ بِقَدْرِهَا (إذَا لَبِسَ ذَلِكَ) أَيْ مَا تَقَدَّمَ مِنْ الْخُفَّيْنِ وَنَحْوِهِمَا وَالْعِمَامَةِ وَالْخِمَارِ وَالْجَبِيرَةِ (بَعْدَ كَمَالِ الطَّهَارَةِ) بِالْمَاءِ وَلَوْ مَسَحَ فِيهَا عَلَى حَائِلٍ أَوْ تَيَمَّمَ لِجُرْحٍ، فَلَوْ غَسَلَ رَجُلًا ثُمَّ أَدْخَلَهَا الْخُفُّ خُلْعَ ثُمَّ لَبِسَ بَعْدَ غَسْلِ الْأُخْرَى، وَلَوْ نَوَى جُنُبَ رَفْعَ حَدْثَيْهِ وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ وَأَدْخَلَهُمَا الْخُفُّ ثُمَّ تَمَّمَ طَهَارَتُهُ أَوْ مَسْحَ رَأْسِهِ ثُمَّ لَبِسَ الْعِمَامَةِ ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ، أَوْ تَيَمَّمَ وَلُبْسَ الْخُفِّ أَوْ غَيْرِهِ لَمْ يَمْسَحْ وَلَوْ جَبِيرَةً، فَإِنْ خَافَ الضَّرَرَ بِنَزْعِهَا تَيَمُّمَ. وَيَمْسَحُ مَنْ بِهِ سَلَسَ بَوْلٍ أَوْ نَحْوِهِ إذَا لَبِسَ بَعْدَ الطَّهَارَةِ؛ لِأَنَّهَا كَامِلَةٌ فِي حَقِّهِ، فَإِنْ زَالَ عُذْرُهُ لَزِمَهُ الْخُلْعُ وَاسْتِئْنَافُ الطَّهَارَةِ كَالْمُتَيَمِّمِ يَجِدُ الْمَاءَ.
(ومَنْ مَسَحَ فِي سَفَرٍ ثُمَّ أَقَامَ) أَتَمَّ مَسْحَ مُقِيمٍ إنْ بَقِيَ مِنْهُ شَيْءٌ وَإِلَّا خُلْعَ (أَوْ عَكْسَ) أَيْ مَسْحَ مُقِيمًا ثُمَّ سَافَرَ لَمْ يَزِدْ عَلَى مَسْحِ مُقِيمٍ تَغْلِيبًا لِجَانِبِ الْحَضَرِ، (أَوْ شَكَّ فِي ابْتِدَائِهِ) أَيْ ابْتِدَاءِ الْمَسْحِ هَلْ كَانَ حَضَرًا أَوْ سَفَرًا (فَمَسَحَ مُقِيمٌ) أَيْ فَيَمْسَحُ تَتِمَّةَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ فَقَطْ؛ لِأَنَّهُ الْمُتَيَقِّنُ،
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout