مَاءُ الرُّحَى) أَيْ الْمَاءِ الَّذِي تَدُورُ بِهِ الرَّحَى (وَإِرْسَالُهُ عِنْدَ عَرْضِهَا) لِلْبَيْعِ لِأَنَّهُ إذَا أَرْسَلَهُ بَعْدَ حَبْسِهِ اشْتَدَّ دَورَانِ الرَّحَى حِينَ ذَلِكَ فَيَظُنُّ الْمُشْتَرِي أَنَّ ذَلِكَ عَادَتُهَا فَيَزِيدُ فِي الثَّمَنِ، فَإِذَا تَبَيَّنَ لَهُ التَّدْلِيسُ ثَبَتَ لَهُ الْخِيَارُ، وَكَذَا تَصْرِيَةُ اللَّبَنِ فِي ضَرْعِ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ لِحَدِيثِ أَبِى هُرَيْرَةَ يَرْفَعُهُ «َلَا تَصَرُّوا الْإِبِلَ وَالْغَنَمَ فَمَنْ ابْتَاعَهَا فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ بَعْدَ أَنْ يَحْلِبَهَا إنْ شَاءَ أَمْسَكَ وَإِنْ شَاءَ رَدَّهَا وَصَاعًا مِنْ تَمْرُّ»ٍ مُتَّفَقٍ عَلَيْهِ، وَخِيَارُ التَّدْلِيسِ عَلَى التَّرَاخِي إلَّا الْمُصَرَّاةَ فَيُخَيَّرُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مُنْذُ عُلِمَ بَيْنَ إمْسَاكٍ بِلَا أَرْشٍ وَرَدٍّ مَعَ صَاعٍ تَمْرٍ سَلَيْمٍ إنْ حَلَبَهَا، فَإِنَّ عَدِمَ التَّمْرِ فَقِيمَتُهُ وَيُقْبَلُ رَدُّ اللَّبَنِ بِحَالِهِ.
(الْخامِس) مِنْ أَقْسَامِ الْخِيَارِ: (خِيَارُ الْعَيْبَ) وَمَا بِمَعْنَاهُ (وَهُوَ) أَيْ الْعَيْبُ (مَا يَنْقَصُ
قِيمَةَ الْمَبِيعِ) عَادَةً فَمَا عَدَّهُ التُّجَّارُ فِي عُرْفِهِمْ مُنْقِصًا أُنِيطَ الْحُكْمُ بِهِ وَمَا لَا فَلَا، وَالْعَيْبُ (كَمَرَضِهُ) عَلَى جَمِيعِ حَالَاتِهِ فِي جَمِيعِ الْحَيَوَانَاتِ، (وَفَقَدْ عُضْو) كَإِصْبَعِ (وَسُنٍّ أَوْ زِيَادَتِهِمَا وَزْنًا الرَّقِيقَ) إذَا بَلَغَ عَشْرًا مِنْ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ (وَسَرِقَتِهُ)
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout